الخميس، 26 سبتمبر 2013

سورة الكهف

[ سورة الكهف ]

- حفظ أولها يقي فتنة الدجال :
قال صلى الله عليه وسلم  :
" من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عُصم من الدجال " [ رواه مسلم]

- قال صلى الله عليه وسلم:
" فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ (أي: الدجال) فَلْيَقْرَأْ عَلَيْهِ فَوَاتِحَ سُورَةِ الْكَهْفِ " رواه مسلم.

- قال النووي : " سَبَب ذَلِكَ مَا فِي أَوَّلهَا مِنْ الْعَجَائِب وَالآيَات , فَمَنْ تَدَبَّرَهَا لَمْ يُفْتَتَن بِالدَّجَّالِ , وَكَذَا فِي آخِرهَا قَوْله تَعَالَى : {أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا .. } "

- فضل قراءتها :
قال صلى الله عليه وسلم : " من قرأ سورة الكهف كانت له نورا يوم القيامة ، من مقامه إلى مكة ، و من قرأ عشر آيات من آخرها ثم خرج الدجال لم يضره "
(صححه الألباني في الصحيحة 2651 )

- فضل قراءتها يوم الجمعة :
قال صلى الله عليه و سلم " من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين " [ صححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب / 736 ]

- معنى (أضاء له من النور) أي : في قلبه أو قبره أو يوم حشره في الجمع الأكبر .
(مرقاة المفاتيح 7/36 )

السبت، 14 سبتمبر 2013

إلى كل مبتلى

#إلى_كلّ_مُبتلَى

اِعلم أخي أن اللّه يَرحمُ بالبلاء ، ويَبتلي بالنّعماء 

ومرارةُ الدّنيا للمؤمنِ هي بعينِها حلاوةُ الآخرة .
•••••
#إلى_كلّ_مُبتلَى

اعلم أن #البلاءَ عنوانُ #المحبة .

قال #صلى_الله_عليه_وسلم : … وإن اللّه إذا أحبّ قوماً ابتلاهم … . رواه الترمذي .
•••••
#إلى_كلّ_مُبتلَى

اعلم أن في البلاء يَكثرُ الدّعاء وتشتدّ الضّراعة 

فسبحان مستخرجِ #الدعاء بالـبلاء ، 
ومستخرجِ الشكر بالنّعماء .
•••••

#إلى_كلّ_مُبتلَى
اعلم أن #البلاء علاجٌ لأمراضِ النّفس كالعُجب 
والكِبر والغفلةِ والغرورِ .

واعلم بأنّ كلّ مصيبةٍ في غير #الدِّين عافيةٌ .
•••••
#إلى_كلّ_مُبتلَى
اعلم أنّه لاشافيَ إلا اللّه ، ولارافعَ للبلوى سواه

والرّاقي والرّقيةُ والطبيبُ والدواء أسبابّ 
يُيَسر اللّه بها الشفاء .
•••••
#إلى_كلّ_مُبتلَى

اعلم لو اجتمعت الأمة على أن #ينفعوك 

بشيء لم#ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك .
•••••
#إلى_كلّ_مُبتلَى

اعلم لو اجتمعتِ الأمةُ على أن #يضرّوك 

بشيءٍ لم #يضرّوك إلا بشيءٍ قد كتبَه اللّه عليك .
•••••
#إلى_كلّ_مُبتلَى
اعلم أن أنفعَ الأدويةِ حسنُ #التوكل على 
اللّه والالتجاءُ إليه وحسنُ الظّنّ به .
•••••
#إلى_كلّ_مُبتلَى

اعلم أخي أن #ماء_زمزم طعامُ طعمٍ وشفاءُ سقمٍ .
•••••
#إلى_كلّ_مُبتلَى
اعلم أن من الكمال والثبات الصبر على المقدور 

فاصبر صبرَ #الكريمِ طوعاً لا صبرَ المتجزعِ دفعاً .
•••••
#إلى_كلّ_مُبتلَى

اعلم أن الله ما ابتلاك إلا #ليُطهرك و #يرفعَ
درجتك ، وأنّ ما وهبكَ اللّه من #النِّعم أضعـافُ مـا أخذَها منكَ .
•••••
#إلى_كلّ_مُبتلَى

اعلم أن #الجزعَ لا يردّ المرضَ بل يُضاعفُه وأحسن #المناجاة في الخلوة ، ولاتنس ذكر الله شكراً على العطاء وصبراً على #البلاء .
•••••
#إلى_كلّ_مُبتلَى
اِعلم ما أقبحَ أن يكونَ المرءُ أوّاهاً في #البلاء ثمّ يُصبحُ عاصياً في #الرّخاء !! .
•••••
#إلى_كلّ_مُبتلَى
حين تلوحُ لكَ بوادرُ الشفاء وتسعدُ ببدءِ زوال
البلاء ، فاقدُر لنعمةِ العافية قدرَها ، 
واعرف فضلَ مُعطيها ومُنعمها .
•••••

[ مستفادةٌ من خطبة لفضيلة الشيخ:
عبدالمحسن القاسم - إمام وخطيب المسجد النبوي ]


الجمعة، 23 أغسطس 2013

الحث على صيام ست من شوال

[ الحث على صيام الست من شوال ]

- من صامها يكتب له أجر صيام سنة كاملة :
قال صلى الله عليه وسلم :
" من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر" رواه مسلم .

- فسّر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : " من صام ستة أيام بعد الفطر كان تمام السنة : (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها)" وفي رواية : " جعل الله الحسنة بعشر أمثالها فشهر بعشرة أشهر وصيام ستة أيام تمام السنة " رواه النسائي وصححه الألباني .
ورواه ابن خزيمة بلفظ : " صيام شهر رمضان بعشرة أمثالها وصيام ستة أيام بشهرين فذلك صيام السنة " .

- <<من فوائد صيام هذه الأيام الستة>> :

1. أن العبد يستكمل بصيامها أجر صيام الدهر كله، وقد تقدم بيان وجه ذلك .

2. أن صيام النفل قبل وبعد الفريضة يكمل به ما يحصل في الفرض من خلل و نقص، فإن الفرائض تجبر وتكمل بالنوافل يوم القيامة، كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه متعددة.

3. معاودة الصيام بعد رمضان من علامات القبول، فإن الله إذا تقبل عمل عبد وفقه لعمل صالح بعده، كما قال بعضهم: ثواب الحسنة الحسنة بعدها .

4. معاودة الصيام بعد الفطر فيه شكر لله على نعمته بإتمام صيام رمضان ومغفرة الذنوب والعتق من النار، وقد أمر الله سبحانه وتعالى عباده أن يشكروه على هذه النعم العظيمة {ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون} .

5. المداومة على فعل الخيرات، وعدم انقطاع الأعمال التي كان العبد يتقرب بها إلى ربه في رمضان بانقضاء الشهر، ولا شك أن أحب الأعمال إلى الله ما داوم عليها صاحبها، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عمل عملاً أثبته، وسئلت عائشة رضي الله عنها عن عمله عليه الصلاة والسلام فقالت: (كان عمله ديمة) رواه البخاري ومسلم، أي: دائم ومستمر، غير منقطع.
(باختصار من لطائف المعارف لابن رجب)

- صيام الست لايثبت أجرها الوارد في الحديث إلا بشرطين:
١- أن تكون في شوال ،
٢- وأن تكون بعد القضاء لمن أفطر شيئاً من رمضان .
(صالح العصيمي)

- إذا صام ست أيام من شوال سقطت عنه البيض ، سواء صامها عند البيض أو قبل أو بعد لأنه يصدق عليه أنه صام ثلاثة أيام من الشهر ، وقالت عائشة رضي الله عنها : " كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم ثلاثة أيام من كل شهر لا يبالي أصامها من أول الشهر أو وسطه أو آخره " ، و هي من جنس سقوط تحية المسجد بالراتبة فلو دخل المسجد وصلى السنة الراتبة سقطت عنه تحية المسجد
(ابن عثيمين)
---------------------------
تابع قناة مجمع الفوائد على التيليجرام
لنشر الفوائد الشرعية وبث المواعظ الأثرية.
https://goo.gl/Wwkq6O

السبت، 10 أغسطس 2013

الثبات على الطاعة بعد رمضان

[ الثبات على الطاعة بعد رمضان ]

- قال صلى الله عليه وسلم : ((يا أيُّها الناس، عَليكم من الأعمالِ ما تُطيقون؛ فإنَّ الله لا يملُّ حتى تملّوا، وإنّ أحبَّ الأعمال إلى الله ما دُووِم عليه وإن قلَّ))، وكان آل محمد إذا عمِلوا عملاً أثبتوه. متفق عليه.

- عن علقمةَ قال: سألتُ أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: يا أمَّ المؤمنين، كيف كان عمل رسول الله ؟ هل كان يخصُّ شيئًا من الأيّام؟ قالت: لا، كان عمله دِيمة، وأيُّكم يستطيع ما كانَ رسولُ الله يستطيع؟! أخرجه مسلم.

- وقال القاسم بن محمد: وكانت عائشةُ إذا عمِلت العملَ لزِمته. أخرجَه مسلم.

- كرِه أهلُ العِلم الانقطاعَ عنِ العمل الصالحِ بعد الاعتيادِ عليه استنباطًا من حديثِ عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((يا عبدَ الله، لا تكُن مثلَ فلان؛ كان يقوم منَ الليل فترَك قيامَ الليل)) متفق عليه.

- لقد رحل شهر رمضان بأعمالكم، وخُتم فيه على أفعالكم وأقوالكم، فمن كان مسيئاً فليبادر بالتوبة والحسنى قبل غلق الباب وطيِّ الكتاب، ومن كان في شهره إلى ربه منيباً وفي عمله مصيبا فليُحكم البناءَ ويشكر المنعمَ على النعماء، ولا يكن كالتي نقضت غزلها من بعد قوَّة أنكاثاً .

- ما أجملَ الطاعة تعقبها الطاعات، وما أبهى الحسنة تُجمع إليها الحسنات، وأكرِم بأعمال البر في ترادف الحلقات، إنها الباقيات الصالحات التي ندب الله إليها ورغَّب فيها .

- كونوا لقبول العمل أشدَّ اهتماماً منكم بالعمل، فالله لا يتقبل إلا من المتقين، وما أقبح فعل السيئة بعد الحسنة، ولئن كانت الحسنات يُذهبن السيئات فإن السيئات قد يحبطن الأعمال الصالحات .

- ليس للطاعة زمنٌ محدود، ولا للعبادة أجل معدود، بل هي حقّ لله على العباد، يعمرون بها الأكوان على مرّ الأزمان، ويجب أن تسير النفوس على نهج الهدى والرشاد بعد رمضان، فعبادة ربِّ العالمين ليست مقصورة على رمضان، وليس للعبد منتهى من العبادة دون الموت، وبئس القوم يعبدون الزمان لا يعرفون الله إلا في رمضان.

- عمل المؤمن عمل دائب لا ينقضي إلا بالموت ( وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) فلئن انقضى شهر الصيام وهو موسم عمل فإن زمن العمل لم ينقطع .

أيها المسلمون، إن للقبول والربح في هذا الشهر علاماتٍ، وللخسارة والردّ أمارات، وإن من علامة قبول الحسنة فعلَ الحسنة بعدها، ومن علامة السيئة السيئة بعدها، فأتبعوا الحسنات [بالحسنات] تكن علامةً على قبولها، وأتبعوا السيئاتِ بالحسنات تكن كفارة لها ووقايةً من خطرها، إِنَّ ٱلْحَسَنَـٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّـيّئَـٰتِ ذٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذكِرِينَ

- من عزم على العود إلى التفريط والتقصير بعد رمضان فالله حيّ لا يفنيه تداولُ الأزمان وتعاقب الأهلة، وهو يرضى عمن أطاعه في أي شهر كان، ويغضب على من عصاه في كلِّ وقت وآن .

- إن انقضى موسمُ رمضان فإن الصيام لا يزال مشروعاً في غيره من الشهور، فقد سنَّ المصطفى صيام الاثنين والخميس، وأوصى نبيُّنا محمد صلى الله عليه وسلم أبا هريرة رضي الله عنه بصيام ثلاثة أيام من كل شهر وقال: ((صوم ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر كله)) متفق عليه.

(مقتبسة من خطب للمشايخ : ابن عثيمين وعبدالمحسن القاسم وصلاح البدير)

الأربعاء، 7 أغسطس 2013

سنن قبل صلاة العيد

[ سنن قبل صلاة العيد ]

1- الاغتسال للعيد :
- "وَالأَفْضَلُ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ الْفَجْرِ ، لِيَخْرُجَ مِنْ الْخِلافِ ، وَيَكُونَ أَبْلَغَ فِي النَّظَافَةِ ، لِقُرْبِهِ مِنْ الصَّلاةِ" (المغني)

2- التجمل بأحسن الثياب والطيب للعيد .

3- استحباب الذهاب إلى مصلى العيد مشيًا:
- "أكثر أهل العلم يستحبون أن يخرج الرجل إلى العيد ماشياً".
(الترمذي)

4- استحباب الذهاب إلى مصلى العيد من طريق والرجوع منه من طريق آخر:

- عن جابر رضي الله عنه:
"كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق" رواه البخاري .
- حكى ابن رشد الإجماع على استحبابه.

- مما قيل في الحكمة من مخالفة الطريق:
1- لِيَشْهَد لَهُ الطَّرِيقَانِ .
2-لإِظْهَارِ شِعَائر الإِسْلام وذكر الله فِيهِمَا.
3-لِيَعُمّهُمْ فِي السُّرُور بِهِ، أَوْ فِي قَضَاء حَوَائِجهمْ فِي الاسْتِفْتَاء أوَالاقْتِدَاء أَوْ السَّلام.
4-وَقِيلَ لِيَزُورَ أَقَارِبه ويَصِل رَحِمه .
5- لِيَتَفَاءَل بِتَغَيُّرِ الْحَال إِلَى الْمَغْفِرَة وَالرِّضَا .
(ابن القيم/ ابن حجر)

- [رفع اليدين في التكبيرات الزوائد من صلاة العيد] :

- "وقد ثبت عن الصحابة رفع اليدين في تكبيرات العيدين".
(ابن القيم)

وباستحباب هذا الرَّفع يقول:
ابن قيم الجوزيَّة وابن باز وابن عثيمين ـ رحمهم الله ـ .
-------
[ الذكر بين التكبيرات في صلاة العيد ]

- ثبت عن ابن مسعود في صفة صلاة العيد : أن المصلي يحمد الله ، ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يدعو ... " رواه الأثرم في سننه.
ولم يخالفه غيره من الصحابة.

- قال شيخ الإسلام:
"أما التكبيرات فإنه يحمد الله ويثني عليه ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو بما شاء. هكذا روى نحو هذا العلماء عن عبد الله بن مسعود، وإن قال: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، واللهم صلي على محمد وعلى آل محمد اللهم اغفر لي وارحمني كان حسناً، وكذلك إن قال: الله أكبر كبيراً والحمد لله كثيراً وسبحان الله بكرة وأصيلاً.."

-------
تذكير :
دعاء لبس الثوب الجديد :
اللَّهُم لك الحمد أنت كَسَوتَنِيه، أسألك مِنْ خَيرهِ وخَيْرَ ما صُنع له ، وأعوذ بِك مِنْ شرِّه وشَرَّ ما صُنِعَ له .

---------

الخميس، 1 أغسطس 2013

من فضائل ليلة القدر


من فضائل ليلة القدر :

-         أنزلَ الله فيها القرآنَ الَّذِي بهِ هدايةُ البشرِ وسعادتُهم في الدُّنَيا والآخرِة .

(إنا أنزلناه في ليلة القدر)

-         ما دل عليه الاستفهامُ من التفخيم والتعظيم في قولِه: {وَمَآ أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ }

-         أنَّها خيرٌ مِنْ ألفِ شهرٍ في الفضل والشرفِ وكثرةِ الثواب والأجر .

(ليلة القدر خير من ألف شهر)

-         أنَّ الملائكةَ تتنزلُ فيها وهُمْ لاينزلونَ إلاَّ بالخيرِ والبركةِ والرحمةِ :

(تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر)

-         أنها ليلةُ سلامَ للمؤمنين من كل مخوف لكثرة من يعتقُ فيها من النار، ويَسْلمُ مِنْ عذابِها :

(سلام هي حتى مطلع الفجر)

-         أنَّ الله أنزلَ في فضِلِها سورةٌ كاملةً تُتْلَى إلى يومِ القيامةِ ، وهي سورة القدر .

-         أن الله سبحانه وصفها بأنها ليلة مباركة لكثرة خيرها وعظيم فضلها :

(إنا أنزلناه في ليلة مباركة)

-         وصَفَها سبحانَه بأنه (فيها يُفْرَقُ كلُّ أمرٍ حكيم) ، يعني يفصَل من اللوح المحفوظِ إلى الْكَتَبةِ ما هو كائنٌ مِنْ أمرِ الله سبحانَه في تلك السنةِ من الأرزاقِ والآجالِ والخير والشرِّ وغير ذلك من كلِّ أمْرٍ حكيمٍ من أوامِر الله المُحْكَمَةِ المتْقَنَةِ التي ليس فيها خَلَلٌ ولا نقصٌ ولا سَفَهٌ ولا باطلٌ ذلك تقديرُ العزيز العليم .

-         أن قيامها إيمانا بالله وبما أعد من الثواب واحتسابا للأجر سبب لمغفرة الذنوب:

قال النبيَّ صلى الله عليه وسلّم: «من قَامَ ليلةَ القدرِ إيماناً واحتساباً غُفِر له ما تقدَّم من ذنبِه» متفق عليه .

خطبة مكتوبة عن استغلال ما بقي من رمضان وعن ليلة القدر وعن زكاة الفطر والتهيؤ للعيد

الحمدُ لله الواسعِ العظيم، الجوادِ البَرِّ الرَّحِيم، خلقَ كلَّ شَيْء فقدَّره، وأنزلَ الشرعَ فَيَسَّره وهو الحكيمُ العليم، بدأ الخلقَ وأنهاه، وسيَّر الفَلَكَ وأجراه..
أحمدُهُ على ما أوْلى وهدَى، وأشكرهُ على ما وهبَ وأعطَى، وأشهدُ أنه لا إِله إِلاَّ هو الملك العليُّ الأعلى،  وأشهد أن محمداً عبدُه ورسولُه المصطفى على المرسلين، صلَّى الله عليه وعلى جميعِ آلِهِ وأصحابِه والتابعين لهم بإحسانٍ إلى يوم الدين وسلَّم تسليماً.


فاتقوا الله عباد الله حق التقوى ، واستمسكوا من الإسلام بالعروة الوثقى .


عباد الله : إن شهرَ رمضانَ قَرُبَ رحيلُه وأزِفَ تحويلُه، وإنه شاهدٌ لكم أو عليكم بما أودعتموه من الأعمال، فمن أودعه عملاً صالحا فليحمد الله على ذلك وليَبْشِر بِحُسْنِ الثوابِ، فإن الله لا يضيعُ أجرَ مَنْ أحسنَ عملاً، ومن أودَعه عملاً سيئاً فَليتُبْ إلى ربِّه توبةً نصوحاً فإن الله يتوبُ على من تاب .


أيها المسلمون : لَا زلتم تتفيئون ظلال عشر كريمات ، فيها الخيراتُ والأجورُ الكثيرة، فيها الفضائلُ المشهورةُ والخصائصُ المذكورةُ.

فمنْ خصائِصها أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم كان يجتهدُ بالعملِ فيها أكثرَ مِن غيرها، ففي صحيح مسلم عن عائشةَ رضي الله عنها أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم كان يجتهدُ في العَشْرِ الأواخِرِ ما لا يجتهدُ في غيره. وفي الصحيحين عنها قالت: كان النبيُّ صلى الله عليه وسلّم إذا دخلَ العَشرُ شَدَّ مِئزره وأحيا ليلَه وأيقظ أهلَه. وفي المسند عنها قالت: كان النبيُّ صلى الله عليه وسلّم يَخْلِطُ العِشْرين بصلاةٍ ونومٍ فإذا كان العشرُ شمَّر وشدَّ المِئزرَ.

فكن حريصا يا عبد الله على اغتنام هذه الليالِي المباركةِ بِما هي جديرةٌ به من العبادةِ فإنَّها فرصةُ الْعُمرِ وغنيمةُ لمنْ وفَّقه الله عزَّ وجلَّ، فلا ينبغِي للمؤمن العاقلِ أنْ يُفَوِّت هذه الفرصةَ الثمينةَ على نفسِه وأهلِه فما هي إلاَّ ليَالٍ معدودةٌ ربَّمَا يدركُ الإِنسانُ فيها نفحةً من نَفَحَاتِ المَوْلَى فتكونُ سعادةً له في الدنيا والآخرةِ. 

وإنه لمِنَ الحرمانِ العظيمِ والخسارةِ الفادحةِ أنْ تَرى كثيراً مِنَ المسلمينَ يُمْضُونَ هذه الأوقاتَ الثمينة فيما لا ينفعُهم، يَسْهَرُونَ مُعْظَمَ الليلِ في اللَّهوِ الباطلِ، فإذا جاء وقتُ القيام نامُوا عنه وفوَّتُوا على أنفسهم خيراً كثيراً لعَلَّهُمْ لا يَدركونَه بعد عامِهم هَذَا أبَداً .

-------------------------

أيها المسلمون : في هذِه العشرِ المباركة ليلةُ القَدْرِ الَّتِي شرَّفها الله على غيرها، ومَنَّ على هذه الأمة بجزيل فضلها وخيرها، أشادَ الله بفضلها في كتابة المبين فقال تعالى: {إِنَّآ أَنزَلْنَـهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَـاركةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ * أَمْراً مِّنْ عِنْدِنَآ إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ * رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } وصفَها الله سبحانَه بأنها مباركةٌ لكَثْرةِ خيرِها وبَركتِها وفضلها، فمِن بركتها أنَّ هذا القرآنَ المباركَ أُنْزِلَ فيها ووصَفَها سبحانَه بأنه يُفْرَقُ فيها كلُّ أمرٍ حكيم، يعني يفصَل من اللوح المحفوظِ إلى الْكَتَبةِ ما هو كائنٌ مِنْ أمرِ الله سبحانَه في تلك السنةِ من الأرزاقِ والآجالِ والخير والشرِّ وغير ذلك من كلِّ أمْرٍ حكيمٍ من أوامِر الله المُحْكَمَةِ المتْقَنَةِ التي ليس فيها خَلَلٌ ولا نقصٌ ولا سَفَهٌ ولا باطلٌ ذلك تقديرُ العزيز العليم. وقال تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَـهُ فِى لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَآ أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلَـئِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم من كُلِّ أَمْرٍ * سَلَـمٌ هِىَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ }.


وفي هذه السورةِ الكريمةِ فضائلُ متعددةٌ لليلةِ القدرِ:

منها أن الله أنزلَ فيها القرآنَ الَّذِي بهِ هدايةُ البشرِ وسعادتُهم في الدُّنَيا والآخرِة.

ومنها ما دل عليه الاستفهامُ من التفخيم والتعظيم في قولِه: {وَمَآ أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ }.

ومنها أنَّها خيرٌ مِنْ ألفِ شهرٍ في الفضل والشرفِ وكثرةِ الثواب والأجر.

ومنها أنَّ الملائكةَ تتنزلُ فيها وهُمْ لاينزلونَ إلاَّ بالخيرِ والبركةِ والرحمةِ.

ومنها أنها ليلةُ سلامَ للمؤمنين من كل مخوف لكثرة من يعتقُ فيها من النار، ويَسْلمُ مِنْ عذابِها

ومنها أنَّ الله أنزلَ في فضِلِها سورةٌ كاملةً تُتْلَى إلى يومِ القيامةِ.

ومن فضائل ليلةِ القدرِ أن النبيَّ صلى الله عليه وسلّم قالَ: «من قَامَ ليلةَ القدرِ إيماناً واحتساباً غُفِر له ما تقدَّم من ذنبِه»، فقوله إيماناً واحتساباً يعني إيماناً بالله وبما أعدَّ اللهُ من الثوابِ للقائمينَ فيهَا واحتساباً للأجرِ وطلب الثواب.

وليلةُ القَدْر في العشر الأواخر من رمضانَ لقول النبيِّ صلى الله عليه وسلّم: «تَحَرِّوا ليلةَ القدرِ في العشرِ الأواخر من رمضانَ»، متفقٌ عليه. وهي في الأوْتار أقْرب من الأشفاعِ لقولِ النبيِّ صلى الله عليه وسلّم: «تحروا ليلةَ القدرِ في الْوِترِ من العشرِ الأواخر من رمضان»، رواه البخاري. وهي في السَّبْعِ الأواخرِ أقْرَبٌ، لحديث ابنِ عمر رضي الله عنهما أنَّ رجالاً من أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلّم أُرُوا ليلةَ القدرِ في المنام في السبعِ الأواخر فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلّم: «أرَى رُؤياكُمْ قد تواطأت (يعني اتفقت) في السبعِ الأواخرِ فمن كانَ مُتَحرِّيَها فَلْيتحَرَّها في السبعِ الأواخرِ»، متفق عليه. ولمسلم عنه: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم قال: «التمِسُوَها في العشر الأواخر (يعني ليلةَ القدْرِ) فإن ضعف أحدُكم أو عجز فلا يُغْلَبَنَّ على السبعِ البواقِي». وأقربُ أوْتارِ السبعِ الأواخرِ ليلةُ سبعٍ وعشرينَ لحديثِ أبيِّ بن كعب رضي الله عنه أنه قال: «والله لأعلم أيُّ ليلةٍ هي الليلةُ التي أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم بقيامِها هي ليلةُ سبعٍ وعشرينَ»، رواه مسلم. ولا تَخْتَصُّ ليلةُ القدرِ بليلةٍ معينةٍ في جميعِ الأعوامِ بل تَنتَقِّلُ فتكونُ في عامٍ ليلةَ سبع وعشرينَ مثلاً وفي عام آخرَ ليلة خمسٍ وعشرينَ تبعاً لمشيئةِ الله وحكمتِه، ويدُلُّ على ذلك قولُه صلى الله عليه وسلّم: «الُتمِسُوها في تاسعةٍ تبقى في سابعةٍ تبقَى في خامسةٍ تبقَى»، رواه البخاري. وقد أخُفَى الله سبحَانه عِلْمَها على العبادِ رحمةً بهم ليَكْثُر عملُهم في طلبها في تلك الليالِي الفاضلةِ بالصلاةِ والذكرِ والدعاءِ فيزدادُوا قربةً من الله وثواباً، وأخفاها اختباراً لهم أيضاً ليتبينَ بذلك مَنْ كانَ جادَّاً في طلبها حريصاً عليها مِمَّنْ كانَ كسلانَ متهاوناً، فإنَّ مَنْ حرصَ على شيءٍ جدَّ في طلبِه وهانَ عليه التعبُ في سبيلِ الوصولِ إليهِ والظَفر به .

عباد الله .. ليلةُ القدرِ يُفْتح فيها الْبَاب، ويقرَّبُ فيها الأحْبَابُ، ويُسْمَع الخطابُ، ويردُّ الجواب، ويُكْتَبُ للعاملينَ فيها عظيمُ الأجرِ، ليلةُ القدرِ خيرٌ من ألف شَهْر، فاجتهدُوا رحمكم الله في طلبِها، فهذَا أوانُ الطَّلب، واحذَرَوا من الغفلةِ ففي الغفلة العَطَب.

-----------------

أيها المسلمون : شهر رمضان هو شهر القرآن ، وقد كان جبريل يدارس فيه النبي صلى الله عليه وسلم القرآن ، وكان من هدف السلف رحمهم الله الإكثار من تلاوته آناء اليل وأطراف النهار ، وكانوا يختمونه ختمات كثيرة ، فاجتهدوا في ختمه وأكثروا من تلاوته وقوموا به في الليل تنالوا أجرا عظيما من ربكم ، وتذكروا عظيم الأجر والمغفرة للقائم بالليل في رمضان "من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه" وقوموا مع الإمام في صلاتي التراويح والقيام لتدركوا فضل قيام الليلة كاملة قال صلى الله عليه وسلم "من قام مع إمامه حتى ينصرف كتب له قيام ليلة" واحرصوا على الصلاة في المكان الفاضل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن الصلاة فيه بألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام .


أيها المسلمون :
شرعَ الله لكم في خِتامِ شهرِكم عباداتٍ تزيدُكم من الله قُرْباً وتزيدُ في إيمانكم قُوَّةً وفي سِجلِّ أعمالِكم حسنات، فشرعَ الله لكم زكاةَ الفطرِ قبْلَ صلاةِ العيدِ، وهي فريضةٌ فرضَها رسولُ الله صلى الله عليه وسلّم على المسلمينَ، وهيَ فريضةٌ على الكبيرِ والصغيرِ والذكرِ والأُنثى والحرِّ والعَبْدِ من المسلمينَ. قال عبدُالله ابنُ عَمرَ رضي الله عنهما: فرض رسولُ الله صلى الله عليه وسلّم زكاة الفطر من رمضانَ صاعاً من تَمْرٍ أو صاعاً من شعيرٍ على العبدِ والحرِّ والذكر والأنثى والصغيرِ والكبيرِ من المسلمين. متفق عليه.

ولا تجبُ عن الحمل الذي في البطن إلاَّ أنْ يتطوعَ بها فلا بأسَ، فقدْ كانَ أميرُ المؤمنينَ عثمانُ رضي الله عنه يخرجُها عن الحمل. ويجبُ إخراجُها عن نفسِه وكذلك عمن تَلْزَمُه مَؤُونَتُه من زوجةٍ أو قريبٍ إذا لم يستطيعوا إخراجَها عن أنفسِهم. فإن استطاعوا فالأولى أن يخرجُوهَا عن أنفسِهم لأنَّهُم المخاطَبُون بها أصْلاً، ولا تَجِبُ إلاَّ على مَنْ وَجَدَها فاضلةً زائدةً عما يحتاجُه من نفقةِ يومِ العيدِ وليلتِه.

شرع ربنا الحكيم العليم زكاة الفطر لما فيها من الإحسانٌ إلى الفقراءِ وكفٌّ لهم عن السؤالِ في أيام العيدِ ليُشَاركوا الأغنياءَ في فرحِهم وسرورِهم بِه ويكونَ عيداً للجميع. ولما فيها من الاتصاف بخلق الكرمِ وحبِّ المواساة وفيها تطهيرُ الصائمِ مما يحصلُ في صيامِه من نقصٍ ولَغْوٍ وإثْمٍ، وفيها إظهارُ شكرِ نعمةِ الله بإتْمامِ صيامِ شهرِ رمضانَ وقيامِه وفعلِ ما تَيَسَّرَ من الأعمالِ الصالحةِ فيه.

وعن ابن عباسٍ رضي الله عنهما قال: فرضَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلّم زكاةَ الفطرِ طُهرةً للصائمِ من اللغوِ والرفثِ وطعمةً للمساكين، فمن أدَّاها قبل الصلاةِ فهي زكاةٌ مقبولةٌ، ومن أدَّاها بعدَ الصلاةِ فهي صدقةٌ من الصدقاتِ. رواه أبو داودَ وابنُ ماجة.

وجنسُ الواجبِ في الفطرةِ هو طعامُ الادميين من تمرٍ أوْ بُرِّ أوْ رزٍّ أو زبيبٍ أوْ أقِطٍ أو غيرها من طعامِ بِني آدمَ، ففي الصحيحين من حديث ابن عُمَرَ رضي الله عنهما قال: فرضَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلّم زكاةَ الفطر من رمضانَ صاعاً من تمرٍ أوْ صاعاً من شعيرٍ. وكانَ الشَّعيرُ يومَذَاك مِنْ طعامِهم كما قال أبو سعيدٍ الخدريُّ رضي الله عنه. كنا نُخْرِجُ يومَ الفطرِ في عهدِ النبيِّ صلى الله عليه وسلّم صاعاً من طعامٍ وكان طعامُنَا الشعيرَ والزبيبَ والأقِطَ والتمرَ. رواه البخاري .

ولا تُجزِأُ إخراجُ قيمةِ الطعامِ لأنَّ ذلك خلافُ ما أَمَرَ به رسولُ الله صلى الله عليه وسلّم.

ومقدارُ الفطرةِ صاعٌ بصاعِ النبيِّ صلى الله عليه وسلّم الَّذِي يبلغُ وَزْنُه ثلاثة كيلو تقريبا كما أفتت اللجنة الدائمة للإفتاء .

ولزمنُ دفعِها وقتانِ: وقتُ فضيلةٍ ووقتُ جوازٍ. فأمَّا وقتُ الفضيلةِ: فهو صباحُ العيدِ قبلَ الصلاةِ لما في صحيح البخاريِّ من حديثِ ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: «أنَّ النبي صلى الله عليه وسلّم أمَرَ بزكاةِ الفطر أن تؤدَّى قبل خروج الناس إلى الصلاةِ»، ولذلك كان من الأفضل تأخيرُ صلاةِ العيد يومَ الفطرِ ليتسعَ الوقتُ لإِخراج الفطرةِ. وأمَّا وقتُ الجوازِ فهو قبْل العيدِ بيوم أو يومين. ففي صحيح البخارَيِّ عن نافع قال: كانَ ابنُ عمرَ يعْطِي عن الصغير والكبير حتى وإنْ كانَ يعطِي عن بَنِيَّ، وكان يُعْطِيها الَّذِين يَقْبلونَها، وكانُوا يُعْطَون قبْلَ الفطرِ بيومٍ أو يومين.

ولا يجوزُ تأخيرُها عن صلاةِ العيدِ فإنْ أخَّرها عن صلاةِ العيدِ بلا عذرٍ لم تُقْبَلْ منه لأنه خلافُ ما أمَرَ به رسولُ الله صلى الله عليه وسلّم، وقد سبق من حديث ابن عباسٍ رضي الله عنهما أنَّ مَنْ أدَّاها قبْلَ الصلاةِ فهي زكاةٌ مقبولةٌ ومن أدَّاها بعد الصلاة فهي صدقةٌ مِنَ الصدقاتِ ، والواجبُ أنْ تصلَ إلى مستحقِّها أو وكيْلِهِ في وقتِها قبلَ الصلاةِ، فلو نَوَاها لشخصٍ ولم يصادفْه ولا وكِيْلَه وقتَ الإِخراجِ فإنه يدفعها إلى مستحق آخرَ ولا يؤخِّرُها عن وقتِهَا.

وأما مكانُ دفِعها فتدفعُ إلى فقراءِ المكانِ الَّذِي هو فيه وقت الإِخراج .

والمستحِقُون لزكاةِ الفطرِ هُمْ الفقراءُ ومَنْ عليهم ديونٌ لا يستطيعونَ وفاءَها فيُعْطُون منها بقدر حاجتِهم. ويجوزُ توزيعُ الفطرةِ على أكثرَ من فقيرٍ. ويجوزُ دفعُ عددٍ من الْفِطَر إلى مسكينٍ واحدٍ .

=======================

الخطبة الثانية : 
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله:

أما بعد :

أيها المسلمون:

تذكروا أن شهرَكُمُ الكريمَ قد عزَم على الرحيل، ولم يبقَ منه إلاَّ الزمنُ القليلُ، فمَنْ كان منكم محسِناً فليحمدِ اللهَ على ذلك ولْيَسْألْه القَبولَ، ومَنْ كان منكم مقصرا فلْيتبْ إلى اللهِ ولْيَعْتَذِرْ من تقصيرِه فالعذرُ قبْلَ الموتِ مَقْبولٌ.

وتداركوا موسم التوبة والإنابة بتوبة نصوح ، فبابها مفتوح ، وعطاء ربنا ممنوح ، فمتى يتوب من أسرف في الخطايا إن لم يتب في شهر رمضان ، ومتى يعود من أكثر من المعاصي إن لم يعد في شهر الرحمة والغفران .

من رحم فيه فهو المرحوم ، ومن حرم فيه فهو المحروم ، ومن لم يتزود فيه لمعاده فهو الظلوم الملوم .

عباد الله : شرع الله لكم التكبيرَ عند إكْمالِ الْعِدَّةِ من غروبِ الشمس ليلة العيدِ إلى صلاةِ العيدِ. قال الله تعالى: {وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } وصِفتُهُ أنْ يقولَ الله أكبر الله أكبر لا إِله إِلاَّ الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد، ويُسَنُّ جهرُ الرجالِ به في المساجدِ والأسواقِ والبيوتِ إعلاناً بتعظيم الله وإظهاراً لعبادتِه وشكرِه ويُسِرُّ به النساءُ لأنهن مأموراتٌ بالتَستُّر والإِسرار بالصوتِ، ما أجملَ حالَ الناسِ وهُمْ يكبِّرون الله تعظيماً وإجلاَلاً في كلِّ مكانٍ عندَ انتهاء شهرِ صومِهم يملأون الآفاق تكبيراً وتحميداً وتهليلاً يرجون رحمةَ اللهِ ويخافون عذابَه. وشرَع الله سُبحانه لعبادِه صلاةَ العيدِ يومَ العيد وهي من تمام ذكر الله عزَّ وجلَّ، أمَرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلّم بها أمَّتَه رجالاً ونساءً، وقد أمَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلّم النساءَ أن يَخْرُجنَ إلى صلاةِ العيد، مع أنَّ البيوتَ خيرٌ لهن فيما عدَا هذه الصلاة.

وهذا دليلٌ على تأكيدها، قالت أمُّ عطيةَ رضيَ الله عنها: أمَرَنَا رسولُ الله صلى الله عليه وسلّم أن نُخرجهُن في الْفِطْرِ والأضحى؛ العَوَاتِقَ والحُيَّضَ وذواتِ الخُدورِ، فأمَّا الحيَّضُ فيعتزِلْنَ المُصَلَّى ويشهدنَ الخيرَ ودعوةَ المسلمين. ومن السُّنَّة أنْ يأكُلَ قبلَ الخروجِ إلى الصلاة في عيدِ الفطرِ تَمَرَاتٍ وتراً ثلاثاً أوْ خمساً أو أكثرَ من ذلك يَقْطَعُها على وِترٍ لقولِ أنس بن مالكٍ رضي الله عنه: «كان النبيُّ صلى الله عليه وسلّم لا يَغْدُو يومَ الفطرِ حتى يأكل تمراتٍ ويأكلُهن وِتراً»، رواه أحمدوالبخاري. ويخرُجُ ماشياً لاَ راكباً إلا مِنْ عذرٍ كعَجْزٍ وبُعْدٍ لقولِ عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه: «من السنةِ أن يخرُجَ إلى العيدِ ماشياً»، رواه الترمذيُّ وقال: حديث حسن. ويسنُّ للرجلِ أنْ يتجَمَّل ويلبسَ أحسنَ ثيابِه ويُؤَدي الصلاةَ بخشوعٍ وحضورِ قلبٍ، ويكثرُ من ذكرِ الله ودعائِه ويرجو رحمتَه، ويخافُ عذابَه، ويتذكرُ باجتماع الناس في الصلاةِ على صعيد المسجدِ اجتماعَ الناسِ في المَقَام الأعظمِ بينَ يدي الله عزَّ وجلَّ في صعيدِ يومِ القيامةِ، ويَرى إلى تفَاضِلِهم في هذا المجتمع فيتذكر به التفاضلَ الأكبرَ في الآخرةِ، قال الله تعالى: {انظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلاَْخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَـتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً } ولْيكُنْ فَرحاً بنعمةِ الله عليه بإدراكِ رمضانَ وعمل ما تَيَسَّرَ فيه من الصلاةِ والصيام والقراءةِ والصدقةِ وغير ذلك من الطاعاتِ فإنَّ ذلك خيرٌ من الدنيا وما فيها {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ }  فإنَّ صيامَ رمضانَ وقيامَه إيماناً واحتساباً من أسباب مغفرةِ الذنوبِ والتخلصِ من الآثام. فالمؤمِنُ يفرحُ بإكمالِه الصومَ والقيام، لتَخلُّصِه به من الآثام، وضعيفُ الإِيمانِ يفرحُ بإكمالِه لتَخلُّصِه من الصيامِ الَّذِي كان ثقيلاً عليه ضائقاً به صدرُه، والْفَرقَ بين الفرحين عظيم.

فاجتهدُوا عباد الله في فعلِ الطاعاتِ، واجتنبُوا الخطايَا والسيئاتِ، لتفوزُوا بالحياةِ الطيبةِ في الدنيا والأجْرَ الكثير بعد المَمَات قال الله عزَّ وجلَّ: {مَنْ عَمِلَ صَـلِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَوةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }
 




وصلوا وسلموا .....



=======================================


(مستفاد غالبها من مواضع متعددة من كتاب مجالس شهر رمضان لابن عثيمين)

-----------------------

قناة ( فوائد الشيخ ابن عثيمين على التيليجرام ) 

https://goo.gl/tevtLd

السبت، 27 يوليو 2013

حال السلف في رمضان

🍀[ حال السلف في رمضان ]🍀

💎قال الإمام أحمد رحمه الله :
"ينبغي للصائم أن يتعاهد صومه من لسانه، ولا يماري، كانوا إذا صاموا -أي السلف- قعدوا في المساجد، وقالوا: نحفظ صومنا، ولا نغتاب أحدًا" .

 💎" ألا ترى إلى ما كان عليه حالهم
[ أي السلف ] في شهر رمضان إذ أنه إذا دخل عليهم تناكر بعضهم من بعض ، ونفر كل واحد منهم من صاحبه حتى إذا فرغ اجتمعوا ، وأقبل بعضهم على بعض بخلاف ما الحال عليه اليوم ، فإنه إذا دخل عليهم شهر رمضان كثر اجتماعهم وزيارتهم فيه ، فمن لم يأت منهم إلى قريبه أو صاحبه أو معلمه يجدون عليه ، ويقع التشويش بينهم ، فإنا لله وإنا إليه راجعون على عكس الأمور وارتكاب ما لا ينبغي مع رؤية النفس أنها على الخير والدين ، فيرون أن اجتماعهم في هذه الأيام الشريفة قربة إلى الله تعالى يتقربون بها إليه " [ المدخل لابن الحاج 2/ 198 ]

💎 روي أن الحسن البصري مر بقوم يضحكون فوقف عليهم وقال: إن الله تعالى قد جعل شهر رمضان مضمارا لخلقه يستبقون فيه بطاعته، فسبق أقوام ففازوا ، وتخلف أقوام فخابوا، فالعجب للضاحك اللاعب في اليوم الذي فاز فيه المسارعون، وخاب فيه الباطلون، أما والله لو كشف الغطاء لاشتغل المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته. [ابن الجوزي]

 💎عن السائب بن يزيد قال: أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه أبَي بن كعب وتميما الداري رضي الله عنهما أن يقوما للناس في رمضان، فكان القاريء يقرأ بالمئين، حتى كنا نعتمد على العصي من طول القيام، وما كنا ننصرف إلاَّ في فروع الفجر . أخرجه البيهقي

💎 " إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمآثم ودع أذى الخادم وليكن عليك وقار وسكينة يوم صيامك ولا تجعل يوم فطرك ويوم صيامك سواء" (جابر رضي الله عنه)
أخرجه ابن أبي شيبة .

الأربعاء، 24 يوليو 2013

سلامة الصدر

[ سلامة الصدر ]

- هي صفة أهل الجنَّة، وميزة من ميزاتهم:
{ وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ.. }

- بل هي من أسباب نجاتهم يوم القيامة:
{ يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ إلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ}

- وهي سبب في خيريَّة المؤمن:
قال صلى الله عليه وسلم :
"خير النَّاس ذو القلب المَخْمُوم، واللِّسان الصَّادق. قيل: ما القلب المَخْمُوم؟ قال: هو التَّقي النَّقي، الذي لا إثم فيه ولا بَغْي ولا حسد، قيل: فمن على أَثَرِه؟ قال: الذي يَشْنَأُ الدُّنيا، ويحبُّ الآخرة. قيل: فمن على أَثَرِه؟ قال: مؤمنٌ في خُلِقٍ حسن"
(صحيح الجامع)

- " أفضل الأعمال سَلَامة الصَّدر من أنواع الشَّحْناء كلِّها، وأفضلها السَّلَامة من شحناء أهل الأهواء والبدع، التي تقتضي الطَّعن على سلف الأمَّة، وبغضهم والحقد عليهم، واعتقاد تكفيرهم أو تبديعهم وتضليلهم،

- ثمَّ يلي ذلك سَلَامة القلب من الشَّحْناء لعموم المسلمين، وإرادة الخير لهم، ونصيحتهم، وأن يحبَّ لهم ما يحبُّ لنفسه، وقد وصف الله تعالى المؤمنين عموماً بأنَّهم يقولون: رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ".
(ابن رجب)

- " القلب السَّليم: النَّاصح لله في خلقه"
(ابن سيرين)

- " القلب السَّليم المحمود، هو الذي يريد الخير لا الشَّر، وكمال ذلك بأن يعرف الخير والشَّر"
(ابن تيمية)

- " الفرق بين سلامة الصدر والبله والتغفل: أن سلامة القلب تكون من عدم إرادة الشر بعد معرفته، فيسلم قلبه من إرادته وقصده لا من معرفته والعمل به،وهذا بخلاف البله والغفلة فإنها جهل وقلة معرفة، وهذا لا يحمد إذ هو نقص".
(ابن القيم)

- [من صور سلامة الصدر] :
1. سَلَامة الصَّدر مع عامَّة النَّاس، فلا يحمل لهم في قلبه غلاً ولا حسداً .

2. سَلَامة الصَّدر مع خاصَّة إخوانه ومقرَّبيه.

3. سَلَامة الصَّدر مع وُلاة الأمر ، فلا يحمل عليهم الحقد، ولا يثير عليهم العامَّة، ولا يذكر مثالبهم عند النَّاس ، ويكون نصوحاً لهم، مُشْفِقاً عليهم، غاضًّا الطرف عن أخطائهم، وينشر الخير عنهم، ويذكرهم بخير أعمالهم وصفاتهم.

4. سَلَامة صدور الوُلاة للرَّعيَّة، فلا يُكثر من الشُّكوك فيهم ، ولا يتربَّص بهم أو يتجسَّس عليهم .

5. سَلَامة صدور العلماء وطلبة العلم بعضهم مع بعض .

القرآن في شهر القرآن

[ القرآن في شهر القرآن ]

- قال صلى الله عليه وسلم:
" الصيام والقرآن يشفعان للعبد، يقول الصيام: رب إني منعته الطعام والشراب بالنهار فشفعني فيه، ويقول القرآن: رب منعته النوم بالليل فشفعني فيه فيشفعان" صححه الألباني.

- كان جبريل عليه السلام يلقى النبي صلى الله عليه وسلم في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن ..
(البخاري ومسلم)

- تستحب مدارسة القرآن في رمضان، والاجتماع له، وعرضه على من هو أحفظ له .. (ابن رجب)

- يستحب الإكثار من التلاوة ليلاً، قال الله تعالى "إن ناشئة الليل هي أشد وطئاً وأقوم قيلا" ..
(ابن رجب)

- قال صلى الله عليه وسلم :
" أُنزلت صحف إبراهيم أول ليلة من شهر رمضان ، وأُنزلت التوراة لِسِتٍ مضت من رمضان ، وأُنزل الإنجيل لثلاث عشرة مضت من رمضان ، وأُنزل الزبور لثمان عشرة خلت من رمضان ، وأُنزل القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان ) . حسنه الألباني في السلسلة الصحيحة (1575) .

-كان الزهري إذا دخل رمضان قال: إنما هو تلاوة القرآن وإطعام الطعام.

- كان بعض السلف يختم القرآن في قيام رمضان في كل ثلاث ليال، وبعضهم في كل سبع، وبعضهم في كل عشر .

- كان للإمام الشافعي في رمضان ستون ختمة يقرؤها في غير الصلاة.

- وكان الأسود يقرأ القرآن في كل ليلتين في رمضان.

- وكان قتادة يختم في كل سبع دائماً وفي رمضان في كل ثلاث، وفي العشر الأواخر في كل ليلة .

- وكان الإمام مالك إذا دخل رمضان يترك قراءة الحديث ومجالسة أهل العلم، ويُقْبِل على قراءة القرآن من المصحف .

- وكان سفيان الثوري إذا دخل رمضان ترك جميع العبادة وأقبل على قراءة القرآن.

- كان محمد بن إسماعيل البخاري إذا كان أول ليلة من شهر رمضان يجمع إليه أصحابه فيصلي بهم ويقرأ في كل ركعة عشرين آية،وكذلك إلى أن يختم القرآن وكان يقرأ في السحر ما بين النصف إلى الثلث من القرآن فيختم عند السحر في كل ثلاث ليال،وكان يختم بالنهار كل يوم ختمة،ويكون ختمه عند الإفطار كل ليلة يقول عند كل ختم دعوة مستجابة. [طبقات الحنابلة 1/275]

- قال الشيخ صالح العصيمي: حدثني الشيخ عبدالعزيز الخضيري المتوفى عن ١٠٨سنة أن شيخه الشيخ حمد بن فارس كان يختم في رمضان ثلاثين ختمة ، وشيخه عمر بن سليم يختم ستين ختمة.

- قال صلى الله عليه وسلم "لا يفقه مَن قرأ القرآن في أقل من ثلاث" صححه الألباني .. وهذا النهي يراد به من كان يداوم على ذلك، أما في الأوقات الفاضلة كرمضان فلا يُنهى عن ختم القرآن في أقل من ثلاث .. قاله ابن رجب، وقال : وهو قول أحمد وإسحاق ويدل عليه عمل غيرهم من الأئمة.

- يتأكد في رمضان الإكثار قراءة القرآن لقصد التعبد بتلاوة الحروف، لكونه شهر القرآن الكريم، وقد جرى على هذا عمل السلف الصالح رحمهم الله ورضي عنهم فكانوا يكثرون من الختمات كما نقل ذلك عنهم (ابن رجب)

- لا تجزئ القراءة إلا إذا كان معها صوت تحريك الشفتين واللسان، فلا يُعتبر المرء قارئاً ولا يحصل له أجر التلاوة بمجرد القراءة بالعين أو بالقلب ..
(ابن عثيمين)

- يجوز القراءة بالنظر دون التلفّظ بالقرآن؛ لأجل التفكّر وتدبّر المعاني لكن لا يُكتب له أجر تلاوة القرآن ..
(ابن باز)


[ السلف والقرآن في رمضان ]

" كان دأبُ السلف - رحمهم الله تعالى – الاجتهاد في ختم القرآن الكريم مرات عديدة في شهر رمضان .
فقد كان منهم من يختم القرآن الكريم كل عشر،
ومنهم من يختمه كل سبع ،
ومنهم من يختمه كل ثلاث،
وذُكر في ترجمة أبي عبد الله الشافعي -رحمه الله تعالى-: أنه كان له في رمضان ستين ختمة.
وهذا أمرٌ يُمكن لأصحاب النفوس القوية المقبلة على الله -عز وجل- أن يدركوه ويعقلوه ،
أما من ضعفت قواه ، وقلَّ إقباله على مولاه فإنه يستبعد هذا ويجعله ضَرباً من الخيال،
وقد صح عن عثمان رضي الله عنه أنه قام بالقرآن كله في ركعة واحدة.
وإنما قوي على ذلك لكمال إقباله على ربه -سبحانه وتعالى- واشتغاله بتلذذه بقراءة القرآن الكريم ، وقد روي عنه بسند فيه ضعف أنه قال : لو طهُرت قلوبنا ما شبعت من كلام ربنا.
فإذا كان القلب طاهراذه كان تلذذه بكلام الرب -سبحانه وتعالى- أعظم من تلذذه بغيره، فيحمله هذا على الاستكثار من الختمات".
(الشيخ د. صالح بن عبدالله العصيمي)

---------------------------
تابع قناة مجمع الفوائد على التيليجرام
لنشر الفوائد الشرعية وبث المواعظ الأثرية.
https://goo.gl/Wwkq6O