الخميس، 31 أكتوبر 2013

الحبال في الكتاب والسنة

[ الحبال في الكتاب والسنة ]

- " سأغرد بإذن الله عن موضوع لطيف ظريف :
( الحبال في الكتاب والسنة ، وأنواعها )

1- "حبل الله" وهو أعظمها :
{وَاعْتَصمُوا بحبل الله جميعاً ولاتفرقوا}

- روي عن السلف عدة أقوال في تفسير حبل الله، فقيل: هو القرآن، 
وقيل: دين الإسلام، 
وقيل: عهد الله .
 ورجح ابن العربي وابن كثير أن المراد به القرآن.

- ويدل لرجحان أنه القرآن مارواه مسلم :
قال صلى الله عليه وسلم (إني تارك فيكم ثقلين؛ أحدهما كتاب الله هو حبل الله، من اتبعه كان على الهدى، ومن تركه كان على ضلالة)

2- حبل الوتين 
قال تعالى ( ثم لقطعنا منه الوتين )
قال ابن عباس: أي نياط القلب وقال مجاهد:الحبل الذي في الظهر وقيل هو عرق يجري في الظهر حتى يتصل بالقلب.

3- حبل الوريد . 
قال القرطبي : ( ونحن أقرب إليه من حبل الوريد )
هو حبل العاتق وهو ممتد من ناحية حلقه إلى عاتقه، وهما وريدان عن يمين وشمال .

4- ورد ذكر الحبل في السنة:
"لأن يأخذ أحدكم حبله ، فيأتي بحزمة الحطب فيبيعها فيكف الله بها وجهه ، خير له من أن يسأل الناس ، أعطوه أو منعوه" متفق عليه.

- الحبل هو أداة للربط صنعت قديماً من ألياف النخيل وشعر الحيوانات وتصنع حالياً من البلاستيك.
وأشهر الحبال :
 حبل الغسيل ، وحبل لربط الامتعة.

5- وأول حبل للطفل : الحبل السري وهو قناة تصل الجنين بالمشيمة داخل الرحم، وبعد الولادة تسقط بقاياه بعد عشر أيام ويكون في مكان إزالته السرة.

6- حبل المودة :
كناية عن دوام الأخوة بين المتحابين ،
وأعظم المحبة ماكانت لله 
( من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان )

7- حبل الكذب قصير :
لأنه خالف أمر الله بالصدق .
وعند الكذب ينكشف أمره بسرعة .
وجاء النهي عن الكذب في الكتاب والسنة
لئلا يكتب عند الله كذاباً .

8- ترك الحبل على الغارب . 
الغارب : هو المنطقة ما بين ظهر الحيوان ورقبتة. 
وهذا المثل يعنى أنه أعطاه الحرية الكاملة دون قيود ، وأطلقه صاحبه.

9- حبل المشنقة .
الإعدام شنقا عملية تشد فيها رقبة المتهم بحبل خاص معقود يسمى عقدة الشنق،
وما إن يصعد المتهم حتى توضع العقدة حول رقبته، وغالبا مايغطى وجه المقتول شنقاً،
حيث يموت بعد اثنتي عشر دقيقة.
وبعد الانتهاء من العملية يفحص من قِبل الطبيب
الذي يتأكد من وفاته.

- أول حاله شنق كانت ببريطانيا في عهد الملك وليم عام 1076 وتم تنفيذ الحكم على شخص يدعى (وليلثيوف) بتهمة الخيانة العظمى ،

 - طرفة :
أرسل أحدهم ولده لشراء حبل
فقال ماطوله ؟
فقال عشرة أذرع 
فقال وماعرضه ؟
فقال الأب:
عرضه يالخيبتي فيك.
( أخبارالحمقى لابن الجوزي)

تمت.

[ تغريدات للشيخ أ. د. أحمد الباتلي ]

الأحد، 20 أكتوبر 2013

أعمال تعدل الحج

[ أعمال تعادل الحج ]

 ١. نيَّة الحج والعُمرة نيَّة خالصة لله :
لما رجَعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة "تبوك"، ودنا من المدينة، قال: "إنَّ بالمدينة لرجالاً ما سِرْتُم مَسِيرًا، ولا قطعْتُم وادِيًا إلاَّ كانوا معكم؛ حَبَسَهُم المَرَضُ"، وفي رواية : "حَبَسَهم العُذْرُ"
وفي رواية: "إلاَّ شَرَكُوكم في الأجْرِ"؛ رواه البخاري ومسلم واللفظ له.
 
٢. المحافظة على صلاة الفجر في جماعة ثم الجلوس لذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلاة ركعتين:
قال صلى الله عليه وسلم:
"مَن صلى الفجر في جماعة ثُمَّ جلَس يذكُر الله - عزَّ وجل - حتى تطلُع الشمسُ، ثم صلى ركعتين، كانت له كأجْرُ حَجَّة وعُمرة تامَّة، تامَّة، تامَّة" حسنه الألباني. 

٣. حضور مجالس العلم في المسجد:
قال صلَّى الله عليه وسلَّم :
" مَن غدا إلى المسجد لا يريد إلاَّ أن يتعلَّم خيرًا أو يعلمه، كان كأجْرِ حاجٍّ تامّا حَجَّته"
حسنه الألباني.
 
٤. أداء الصلاة المكتوبة في المسجد:
قال صلَّى الله عليه وسلَّم:
" من مَشَى إلى صلاة مكتوبة في الجماعة، فهي كحَجَّة، ومَن مشى إلى صلاة تطوُّع فهي كعُمرة نافلة" حسنه الألباني .
 
٥. عُمرة في رمضان:
 قال صلى الله عليه وسلم :
"عُمْرةٌ في رمضانَ تَعْدِلُ حَجَّةً، أو حَجَّةً مَعِي"
متفقٌ عليه.
 
٦. التسبيح والتحميد والتكبير دبر كل صلاة:
جاء الفقراءُ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقالوا: ذهب أهلُ الدُّثورِ منَ الأموالِ بالدرجاتِ العُلا والنعيمِ المقيمِ: يُصلّون كما نُصلّي،
ويصومونَ كما نصومُ،
ولهم فضلٌ من أموالٍ يحجُّونَ بها ويعتمِرونَ، ويُجاهدونَ ويتصدَّقونَ.
قال: " ألا أُحدِّثُكمْ بأمرٍ إن أخذتُمْ بهِ، أدركْتُم مَن سبقَكمْ، ولمْ يدرككُمْ أحدٌ بعدَكُم، وكنتُمْ خيرَ مَنْ أنتمْ بينَ ظهرانَيهِ، إلا مَن عملَ مثلَهُ؟
تُسبِّحونَ وتحمدونَ وتكبِرونَ، خلفَ كلِّ صلاةٍ، ثلاثًا وثلاثينَ". رواه البخاري .

٧. تجهيز الحاج :
قال عليه الصلاة والسلام :
" من جهز غازيا أو جهز حاجا أو خلفه في أهله أو فطر صائما كان له مثل أجورهم من غير أن ينقص من أجورهم شيء " . (صحيح الترغيب)

وصلاة في قباء كأجر عمرة:
قال صلى الله عليه وسلم : " من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه صلاة كان له كأجر عمرة " .
(صحيح الترغيب)

- أداء الواجبات الشرعية واجتناب المحرمات أفضل من التطوع بالحج وغيره :
قال ابن رجب: "أداء الواجبات كلها أفضل من التنفل بالحج والعمرة وغيرهما، فإنه ما تقرب العباد إلى الله تعالى بأحب إليه من أداء ما افترض عليهم"
وقال: "كف الجوارح عن المحرمات أفضل من التطوع بالحج وغيره".

- تنبيه مهم:
هذه الأعمال تعدل الحج في الجزاء لا في الإجزاء فمن عملها لا تسقط عنه حجة الإسلام :
قال النووي عن فضل العمرة في رمضان:
أي تقوم مقام الحج في الثواب لا أنها تعدلها في كل شيء.

الخميس، 10 أكتوبر 2013

تغريدات عن الحج للشيخ صالح العصيمي

تغريدات عن الحج للشيخ صالح بن عبدالله العصيمي حفظه الله


1/صح عن ابن عباس موقوفا:(أيما أعرابي حج أعرابيا ثم هاجر فعليه حجة المهاجر)،الأعرابي فيه الكافر؛فالتعبير به عنه معروف في كلام الصحابة؛لأنه لما دخل أهل المدينتين العظيمتين المدينة ومكة في الإسلام، لم يبق إلا أشتات من الأعراب الذين تأخر إسلامهم،فصارت الأعرابية وسم الكفر،فمعنى الحديث:أيما أعرابي كافر حج أثناء كفره ثم هاجر مسلما،فعليه حجة أخرى، وسبقني إلى استنباطه حسان بن محمد الأموي،فذكر نحوا مما ذكرت؛رواه عنه تلميذه الحاكم في تاريخ نيسابور.

2/نزل الحجر الأسود من الجنة أبيض فسودته الذنوب وكذلك القلب قال المحب الطبري:إذا كان هذا أثرها في الحجر الأصم فكيف بالقلب الذي هو من لحم ودم.

3/ليس في شيءٍ من الأحاديث الصحيحة تسمية العمرة بالحج الأصغر لكنه اسم شاع في زمن الصحابة ومن بعدهم فصح تسمية العمرة به.

4/ المشعر الحرام اسم لمزدلفة جميعًا في أصح قولي أهل العلم ولايختص بالجبل منها بل يشمل الجبل وغيره.

5/ المعتمر لايجب عليه طواف للوداع والأحاديث التي فيها ذكر لطواف وداع متعلقة بأحكام الحج دون العمرة.

6/ الأحاديث المروية في وجوب العمرة لايثبت منها شيء والصحيح وجوبها للآثار الثابتة عن الصحابة رضي الله عنهم.

7/ توقيت ذات عرق لايثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما وقته عمر رضي الله عنه فيما رواه البخاري.

8/قرن المنازل هو المسمى اليوم بالسيل الكبير وهو ميقات أهل نجد وليس هو قرنَ الثعالب فإن قرن الثعالب موضع بمنى.

9/لا يعرف عن أحد من الصحابة أنه رمى قبل الزوال أيام التشريق بل صح عن ابن عمر عند أحمد في مسائل ابنه صالح إيجاب الدم ع من رمى قبل الزوال.

10/بطن عرنة ليست محلاً للوقوف يوم عرفة بإجماع الفقهاء ورويت في ذلك أحاديث مرفوعة لايثبت منها شيء.

11/الأحاديث المروية في ذكر الزاد والراحلة وتفسير السبيل في الحج بها لايثبت منها شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم.

12/المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم في التلبية لبيك اللهم لبيك لبيك لاشريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لاشريك لك. ولايصح حديث في التلبية عنه سواه.

13/ تجوز الزيادة على التلبية النبوية صح ذلك عن الصحابة كعمر وابنه وأنس بن مالك رضي الله عنهم.

14/ ليس شيء من أبواب الحج يخلو من حديث أو أثر فإما أن تكون الحجة فيه حديثًا وإما أن تكون الحجة فيه أثرًا فليتمسك الناصح لنفسه وللمسلمين بما جاء من الأحاديث والآثار فإن فيها الكفاية لعبادة المتعبد وأما التشاغل بالأقوال الشاذة وما قاله الفقهاء ولم يجر عليه عمل الأمة قرونًا متطاولة فهذا من الجهل بدين الله وإذا حمل عليه الهوى فذلك شر إلى شر.

15/ الإحرام قبل الميقات ثبت عن ابن عمر عند ابن أبي شيبة أنه أهل لعمرة من بيت المقدس ونقل ابن المنذر الإجماع على جوازه. والأفضل إحرام من الميقات.

16/ الأحاديث المروية في اغتساله صلى الله عليه وسلم لإحرامه لايثبت منها شيء وقد ثبت أمره به أسماء بنت عميس وهي نفساء فيتأكد الغسل للمحتاج إليه.

17/ وإذا لم يكن المحرم به تغير رائحة من عرق ونحوه فإنه يتوضأ وقد ثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه إذا أراد الإحرام ربما اغتسل وربما توضأ.

18/ الأحاديث المروية في النهي عن تغطية الوجه للمحرم لايثبت منها شيء بل صح عن جمع من الصحابة كعثمان وزيد بن ثابت تغطية وجوههم.

19/ عن عمر رضي الله عنه قال: من أطاق الحج فلم يحج فسواء عليه مات يهودياً أو نصرانياً. أخرجه الإسماعيلي والبيهقي في الكبرى وإسناده صحيح.

20/ الأحاديث المروية في أن النبي صلى الله عليه وسلم أهلّ بنسكه على الأرض لاتصح وإنماأهل بعدما استوى على راحلته ثبت ذلك عن ابن عمر في الصحيحين.

21/ أيام التشريق لايجوز رمي الجمار فيها قبل الزوال ثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما في موطأ مالك أنه قال: لاترمى الجمار إلا بعد زوال الشمس.

22/ يُحرِم الإنسان إذا ركب ويسن له استقبال القبلة لثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم.

23/ ثبت عند الشافعي في الأم وأحمد في المسند أن عمر رضي الله عنه كان إذا رأى البيت(الكعبة) قال: اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام.

24/ ثبت عن الصحابة رضي الله عنهم الاغتسال للإحرام والاغتسال يوم عرفة في عشيتها والاغتسال لدخول مكة وهذا صح أيضاً عن النبي عليه الصلاة والسلام.

25/ صح عن الصحابة رضي الله عنهم الغسل في العيدين لكن الغسل يوم النحر هو لغير الحاج.

26/ المشروع عند استلام الحجر الأسود ذِكران التكبير وجاء في السنة التسمية قبله ثبتت عن ابن عمر والتسمية خاصة بالشوط الأول فلا تكرر بقية الأشواط.

27/ قول اللهم إيماناً بك وتصديقا بكتابك.. عند استلام الحجر لايصح مرفوعاً ولاموقوفاً بل عده إمام المناسك عطاءٌ من محدثات أهل العراق.

28/ يجوز عند الضرورة وشدة الزحام في الحرم المكي أن يمر الإنسان أمام المصلي وليس على المصلي أن يدافعه ويقاتله.


---------------------------

تابع قناة مجمع الفوائد على التيليجرام
لنشر الفوائد الشرعية وبث المواعظ الأثرية.
https://goo.gl/Wwkq6O

الثلاثاء، 8 أكتوبر 2013

ثواب الأضاحي

🌴[ ثواب الأضاحي ] 🌴


🔸١- استعظام الأضاحي واستسمانها طاعةٌ لله ومن علامات تقوى القلوب :
قال تعالى { ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ } 

▫- { لن ينال اللهٓ لحومُها ولا دماؤُها ولكن يناله التقوى منكم }

- وفي المسند : ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين سمينين عظيمين .

- قال أبو أمامة بن سهل "كنا نسمِّن الأضحية بالمدينة ، وكان المسلمون يسمِّنون" رواه البخاري تعليقا .

"ويرون ذلك التسمين من تعظيم شعائر الله"
(أضواء البيان)

🔹٢- الأضحية من أعلام دين الله ودليل على طاعته:
قال تعالى {والبدن جعلناها لكم من شعائر الله} أي : سخرناها لكم وجعلناها من أعلام طاعة الله.

🔸٣- في الأضحية أجور كثيرة في الآخرة : {والبُدْنٓ جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير }
لكم فيها أي: في الأضاحي ، خير :
بنحرها والصدقة بها والتقرب إلى الله بذلك .

▫- فليحرص المسلم على ما شهد الله أن فيه خيرا ومنافع كثيرة في الدنيا والآخرة .

🔹٤- الذبح لله تعالى والتقرب إليه بالقرابين من أعظم العبادات، وقد قرن الله عز وجل الذبح بالصلاة في عدة مواضع من كتابه العظيم لبيان عظمه وكبير شأنه وعلو منزلته : { فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ}
{قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}

🔸5- قال صلى الله عليه وسلم:
"من ذبح قبل الصلاة فإنما يذبح لنفسه ، ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه وأصاب سنة المسلمين " رواه البخاري .
○●○●○●○●○●

تابع قناة مجمع الفوائد على التيليجرام
لنشر الفوائد الشرعية وبث المواعظ الأثرية.

https://goo.gl/Wwkq6O

السبت، 5 أكتوبر 2013

الترغيب في صيام تسع ذي الحجة


الترغيب في صيام تسع ذي الحجة

- قال صلى الله عليه وسلم:
(( ما العمل في أيام أفضل منها في هذه، قالوا: ولا الجهاد، قال: ولا الجهاد، إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء )). رواه البخاري


- والعمل الصالح المذكور فيه عام، فيدخل فيه الصيام، لأنه من الأعمال الصالحة، بل من أفضلها.


- عن عثمان بن موهب قال سمعت أبا هريرة وسأله رجل :
(( إن علي أياماً من رمضان أفأصوم العشر تطوعاً؟ قال: لا، قال: ولم؟ قال: ابدأ بحق الله، ثم تطوع بعد ما شئت )).
أخرجه عبدالرزاق .

- لم ينكر أبو هريرة رضي الله عنه على الرجل التطوع بصيام العشر، بل أقره على ذلك إذا قضى ما بقي عليه من شهر رمضان.
وهذا يدل على أن صيامها معروف في عهد السلف الصالح، وعلى رأسهم الصحابة.


- أقوال أهل العلم عند حديث ابن عباس رضي الله عنه (( ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر )).
أولاً: بوب الإمام أبو داود ـ رحمه الله ـ على هذا الحديث، وحديث آخر في "سننه"(2438):
باب في صوم العشر.
ثانياً: بوب عليه الإمام ابن ماجه ـ رحمه الله ـ في "سننه"(1727) مع حديث عائشة:
باب صيام العشر.
ثالثاً: قال الطحاوي ـ رحمه الله ـ في كتابه "مشكل الآثار"(7/419):
وإن كان الصوم فيها له من الفضل ما له، مما قد ذكر في هذه الآثار التي قد ذكرناها فيه، وليس ذلك بمانع أحداً من الميل إلى الصوم فيها، لا سيما من قدر على جمع الصوم مع غيره من الأعمال التي يتقرب بها إلى الله عز وجل سواه.اهـ
رابعاً:قال ابن حزم ـ رحمه الله ـ في كتابه "المحلى"7/19مسألة رقم:794):
ونستحب صيام أيام العشر من ذي الحجة قبل النحر، لما حدثناه ناه حمام نا ابن مفرج نا ابن الأعرابي نا الدبري نا عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن الأعمش عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( ما من أيام أحب إلى الله فيهم العمل أو أفضل فيهن العمل من أيام العشر، قيل: يا رسول الله ولا الجهاد قال: ولا الجهاد إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء )).
قال أبو محمد: هو عشر ذي الحجة, والصوم عمل بر، فصوم عرفة يدخل في هذا أيضاً.اهـ
خامساً: قال أبو العباس القرطبي ـ رحمه الله ـ في كتابه "المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم"(5/32):
وقول عائشة : (( ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صائمًا في العشر قط )) تعني به: عشر ذي الحجة، ولا يفهم منه: أن صيامه مكروه، بل أعمال الطاعات فيه أفضل منها في غيره، بدليل ما رواه الترمذي من حديث ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ما من أيَّام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر، قالوا : يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال: (( ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله، فلم يرجع من ذلك بشيء )) قال: هذا حديث حسن صحيح.اهـ
سادساً: قال النووي ـ رحمه الله ـ في "شرح صحيح مسلم"(8/71رقم:1176):
فليس في صوم هذه التسعة كراهة، بل هي مستحبة استحباباً شديداً لاسيما التاسع منها، وهو يوم عرفة، وقد سبقت الأحاديث في فضله، وثبت في صحيح البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( ما من أيام العمل الصالح فيها أفضل منه في هذه )) يعنى العشر الأوائل من ذي الحجة.اهـ
وبوب على هذا الحديث في كتابه "رياض الصالحين"(رقم:1249) فقال:
باب فضل الصوم وغيره في العشر الأول من ذي الحجة.اهـ
سابعاً: قال الحافظ ابن رجب ـ رحمه الله ـ في كتابه "فتح الباري"(6/114-119):
وهذا الحديث حديث عظيم جليل..
وهذا الحديث نص في أن العمل في عشر ذي الحجة أفضل من جميع الأعمال الفاضلة في غيره،ولا يستثنى من ذلك سوى أفضل أنواع الجهاد، وهو أن يخرج الرجل بنفسهوماله، ثم لا يرجع منهما بشيء،فهذا الجهاد بخصوص يفضل على العمل في العشر، وأما سائر أنواع الجهاد مع سائر الأعمال، فإن العمل في عشر ذي الحجة أفضل منها.اهـ
وقال في كتابه "لطائف المعارف"0ص365-366):
وقد دل هذا الحديث على أن العمل في أيامه أحب إلى الله من العمل في أيام الدنيا من غير استثناء شيء منها، وإذا كان أحب إلى الله فهو أفضل عنده.اهـ
وقال أيضاً (ص367):
وقد دل حديث ابن عباس على مضاعفة جميع الأعمال الصالحة في العشر من غير استثناء شيء منها.اهـ
ثامناً: قال الحافظ ابن حجر العسقلاني ـ رحمه الله ـ في كتابه "فتح الباري"03/390):
واستدل به على فضل صيام عشر ذي الحجة، لاندراج الصوم في العمل، ..والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يتأتى ذلك في غيره.اهـ
تاسعاً: قال الشوكاني ـ رحمه الله ـ في كتابه "نيل الأوطار"(4/323):
وقد تقدم في كتاب العيدين أحاديث تدل على فضيلة العمل في عشر ذي الحجة على العموم، والصوم مندرج تحتها.اهـ
وقال أيضاً:
على أنه قد ثبت من قوله ما يدل على مشروعية صومها كما في حديث الباب.اهـ
عاشراً: قال ابن باز ـ رحمه الله ـ كما في "مجموع فتاويه"(15/418أو25/216-217):
وقد دل على فضل العمل الصالح في أيام العشر حديث ابن عباس المخرج في صحيح البخاري، وصومها من العمل الصالح، فيتضح من ذلك استحباب صومها في حديث ابن عباس.اهـ
وقال أيضاً كما في "الدرر البهية من الفوائد البازية"(1/137رقم:754):
ولكن حديث ابن عباس في الباب الذي بعده يدل على مشروعية صيام هذه الأيام.اهـ
وقال أيضاً (1/91رقم:2438):
وهذا الحديث يعم الصيام والقراءة والتكبير.اهـ
حادي عشر: قال ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ كما في اللقاء الشهري"(26/1):
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: (( ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر- أي: عشر ذي الحجة- قالوا: يا رسول الله! ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء))وهذا الحديث يدل على أنه ينبغي لنا أن نكثر من الأعمال الصالحة في عشر ذي الحجة، فمنها: أن نكثر من التسبيح والتهليل والتكبير، فنقول: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد، نكثر من الصدقة،لأنها من الأعمال الصالحة، نكثر من الصلاة، لأنها أفضل الأعمال البدنية، نكثر من قراءة القرآن، لأن القرآن أفضل الذكر، نكثر من كل عمل صالح، ونصوم أيام العشر، لأن الصيام من الأعمال الصالحة، وحتى لو لم يرد فيه حديث بخصوصه فهو داخل في العموم، لأنه عمل صالح، فنصوم هذه الأيام التسعة، لأن العاشر هو يوم العيد ولا يصام، ويتأكد الصوم يوم عرفة .

 

(مستفاد من مقال للشيخ عبدالقادر الجنيد حفظه الله )

 

الجمعة، 4 أكتوبر 2013

الحث على الأضحية

[ الحث على الأضحية ]

- هي : ما يذبح من بهيمة الأنعام في يوم الأضحى وأيام التشريق تقربا إلى الله.

- "الأصل في مشروعية الأضحية الكتاب والسنة والإجماع"
(ابن قدامة)

- من الكتاب:
قال تعالى{ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام}
فـ'ذبح المناسك على اسم الله مشروع في جميع الملل' (ابن كثير).

وقال تعالى: {فَصَلّ لِرَبّكَ وَٱنْحَرْ}
- "الصلاة: المكتوبة، والنحر: النسك والذبح يوم الأضحى"
(ابن عباس)
- وعن عكرمة وعطاء والحسن وقتادة ومجاهد: أي إذا صليت يوم الأضحى فانحر.

- أما السنة:
فعن أنس رضي الله عنه قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يضحي بكبشين ..." متفق عليه.
وعن ابن عمر رضي الله عنهما:
"أقام النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة عشر سنين يضحي" حسنه الألباني.

"ولم يكن صلى الله عليه وسلم يدع الأضحية"
(ابن القيم)

- وأجمع أهل العلم على مشروعيتها:
(نقل ذلك: ابن قدامة ، وابن دقيق العيد ، وابن حجر ، والشوكاني ، والشنقيطي ، وابن عثيمين)

- وحكمها : سُنَّة مؤكدة ويكره تركها مع القدرة عليها -في قول جمهور العلماء- ، وذهب بعض العلماء إلى وجوبها على القادر عليها ، مستدلين بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "مَنْ كَانَ لَهُ سَعَةٌ وَلَمْ يُضَحِّ فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا" صححه الألباني.


- [ حكمة مشروعيتها ] :
١- تعظيم الله بالذبح من بهيمة الأنعام تقربا إليه وإظهارًا لشعائر دينه .
٢- التصدق على الفقراء والمحتاجين .
٣- التودد إلى الأصدقاء والأقرباء بالهدية من لحوم الأضاحي .
٤- الأكل منها والتوسعة على النفس والأهل لقوله صلى الله عليه وسلم : " أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله " رواه مسلم.
٥- إظهار شعائر الإسلام من صلاة وتضحية وغيرها مما فيه إعلاء كلمة الله تعالى .
٦- ذكر حال أئمة الهدى من الملة الحنيفية إبراهيم وإسماعيل وأتباعهما والاعتبار بهم في بذل النفس والأموال في طاعة الله وقوة الصبر ، وتقديم محبته عز وجل على هوى النفس وشهوتها.
٧- التشبه بالحجاج والتشوق لما هم فيه ولوشرعية التكبير ، وشرع ترك الشعر والأظافر لمن قصد التضحية .
٨- في الإراقة مبالغة في تصديق ما أخبر به الله عز وجل من أنه خلق الأنعام لنفع الإنسان، وأذن في ذبحها ونحرها لتكون طعاما له.


- س/هل يقترض الفقير ليضحي ؟
ج/ إن كان له وفاء فينبغي أن يقترض ويقيم هذه الشعيرة ، وإن لم يكن له وفاء فلا ينبغي له ذلك .
(ابن تيمية/ابن باز/ابن عثيمين)

- من المؤسف تساهل كثير من الناس في الأضحية بادعاء غلاء ثمنها ، وهم يشترون أضعافها من الكماليات !! &

- " أجلّ العبادات البدنية: الصلاة ،
وأجلّ العبادات المالية: النحر .
وما يجتمع للعبد في الصلاة لا يجتمع له في غيرها، كما عرفه أرباب القلوب الحية .
وما يجتمع له في النحر إذا قارنه الإيمان والإخلاص، من قوة اليقين وحسن الظن أمر عجيب، وكان النبي صلي الله عليه وسلم كثير الصلاة، كثير النحر".
(ابن تيمية)

الخميس، 26 سبتمبر 2013

سورة الكهف

[ سورة الكهف ]

- حفظ أولها يقي فتنة الدجال :
قال صلى الله عليه وسلم  :
" من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عُصم من الدجال " [ رواه مسلم]

- قال صلى الله عليه وسلم:
" فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ (أي: الدجال) فَلْيَقْرَأْ عَلَيْهِ فَوَاتِحَ سُورَةِ الْكَهْفِ " رواه مسلم.

- قال النووي : " سَبَب ذَلِكَ مَا فِي أَوَّلهَا مِنْ الْعَجَائِب وَالآيَات , فَمَنْ تَدَبَّرَهَا لَمْ يُفْتَتَن بِالدَّجَّالِ , وَكَذَا فِي آخِرهَا قَوْله تَعَالَى : {أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا .. } "

- فضل قراءتها :
قال صلى الله عليه وسلم : " من قرأ سورة الكهف كانت له نورا يوم القيامة ، من مقامه إلى مكة ، و من قرأ عشر آيات من آخرها ثم خرج الدجال لم يضره "
(صححه الألباني في الصحيحة 2651 )

- فضل قراءتها يوم الجمعة :
قال صلى الله عليه و سلم " من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين " [ صححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب / 736 ]

- معنى (أضاء له من النور) أي : في قلبه أو قبره أو يوم حشره في الجمع الأكبر .
(مرقاة المفاتيح 7/36 )

السبت، 14 سبتمبر 2013

إلى كل مبتلى

#إلى_كلّ_مُبتلَى

اِعلم أخي أن اللّه يَرحمُ بالبلاء ، ويَبتلي بالنّعماء 

ومرارةُ الدّنيا للمؤمنِ هي بعينِها حلاوةُ الآخرة .
•••••
#إلى_كلّ_مُبتلَى

اعلم أن #البلاءَ عنوانُ #المحبة .

قال #صلى_الله_عليه_وسلم : … وإن اللّه إذا أحبّ قوماً ابتلاهم … . رواه الترمذي .
•••••
#إلى_كلّ_مُبتلَى

اعلم أن في البلاء يَكثرُ الدّعاء وتشتدّ الضّراعة 

فسبحان مستخرجِ #الدعاء بالـبلاء ، 
ومستخرجِ الشكر بالنّعماء .
•••••

#إلى_كلّ_مُبتلَى
اعلم أن #البلاء علاجٌ لأمراضِ النّفس كالعُجب 
والكِبر والغفلةِ والغرورِ .

واعلم بأنّ كلّ مصيبةٍ في غير #الدِّين عافيةٌ .
•••••
#إلى_كلّ_مُبتلَى
اعلم أنّه لاشافيَ إلا اللّه ، ولارافعَ للبلوى سواه

والرّاقي والرّقيةُ والطبيبُ والدواء أسبابّ 
يُيَسر اللّه بها الشفاء .
•••••
#إلى_كلّ_مُبتلَى

اعلم لو اجتمعت الأمة على أن #ينفعوك 

بشيء لم#ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك .
•••••
#إلى_كلّ_مُبتلَى

اعلم لو اجتمعتِ الأمةُ على أن #يضرّوك 

بشيءٍ لم #يضرّوك إلا بشيءٍ قد كتبَه اللّه عليك .
•••••
#إلى_كلّ_مُبتلَى
اعلم أن أنفعَ الأدويةِ حسنُ #التوكل على 
اللّه والالتجاءُ إليه وحسنُ الظّنّ به .
•••••
#إلى_كلّ_مُبتلَى

اعلم أخي أن #ماء_زمزم طعامُ طعمٍ وشفاءُ سقمٍ .
•••••
#إلى_كلّ_مُبتلَى
اعلم أن من الكمال والثبات الصبر على المقدور 

فاصبر صبرَ #الكريمِ طوعاً لا صبرَ المتجزعِ دفعاً .
•••••
#إلى_كلّ_مُبتلَى

اعلم أن الله ما ابتلاك إلا #ليُطهرك و #يرفعَ
درجتك ، وأنّ ما وهبكَ اللّه من #النِّعم أضعـافُ مـا أخذَها منكَ .
•••••
#إلى_كلّ_مُبتلَى

اعلم أن #الجزعَ لا يردّ المرضَ بل يُضاعفُه وأحسن #المناجاة في الخلوة ، ولاتنس ذكر الله شكراً على العطاء وصبراً على #البلاء .
•••••
#إلى_كلّ_مُبتلَى
اِعلم ما أقبحَ أن يكونَ المرءُ أوّاهاً في #البلاء ثمّ يُصبحُ عاصياً في #الرّخاء !! .
•••••
#إلى_كلّ_مُبتلَى
حين تلوحُ لكَ بوادرُ الشفاء وتسعدُ ببدءِ زوال
البلاء ، فاقدُر لنعمةِ العافية قدرَها ، 
واعرف فضلَ مُعطيها ومُنعمها .
•••••

[ مستفادةٌ من خطبة لفضيلة الشيخ:
عبدالمحسن القاسم - إمام وخطيب المسجد النبوي ]


الجمعة، 23 أغسطس 2013

الحث على صيام ست من شوال

[ الحث على صيام الست من شوال ]

- من صامها يكتب له أجر صيام سنة كاملة :
قال صلى الله عليه وسلم :
" من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر" رواه مسلم .

- فسّر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : " من صام ستة أيام بعد الفطر كان تمام السنة : (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها)" وفي رواية : " جعل الله الحسنة بعشر أمثالها فشهر بعشرة أشهر وصيام ستة أيام تمام السنة " رواه النسائي وصححه الألباني .
ورواه ابن خزيمة بلفظ : " صيام شهر رمضان بعشرة أمثالها وصيام ستة أيام بشهرين فذلك صيام السنة " .

- <<من فوائد صيام هذه الأيام الستة>> :

1. أن العبد يستكمل بصيامها أجر صيام الدهر كله، وقد تقدم بيان وجه ذلك .

2. أن صيام النفل قبل وبعد الفريضة يكمل به ما يحصل في الفرض من خلل و نقص، فإن الفرائض تجبر وتكمل بالنوافل يوم القيامة، كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه متعددة.

3. معاودة الصيام بعد رمضان من علامات القبول، فإن الله إذا تقبل عمل عبد وفقه لعمل صالح بعده، كما قال بعضهم: ثواب الحسنة الحسنة بعدها .

4. معاودة الصيام بعد الفطر فيه شكر لله على نعمته بإتمام صيام رمضان ومغفرة الذنوب والعتق من النار، وقد أمر الله سبحانه وتعالى عباده أن يشكروه على هذه النعم العظيمة {ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون} .

5. المداومة على فعل الخيرات، وعدم انقطاع الأعمال التي كان العبد يتقرب بها إلى ربه في رمضان بانقضاء الشهر، ولا شك أن أحب الأعمال إلى الله ما داوم عليها صاحبها، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عمل عملاً أثبته، وسئلت عائشة رضي الله عنها عن عمله عليه الصلاة والسلام فقالت: (كان عمله ديمة) رواه البخاري ومسلم، أي: دائم ومستمر، غير منقطع.
(باختصار من لطائف المعارف لابن رجب)

- صيام الست لايثبت أجرها الوارد في الحديث إلا بشرطين:
١- أن تكون في شوال ،
٢- وأن تكون بعد القضاء لمن أفطر شيئاً من رمضان .
(صالح العصيمي)

- إذا صام ست أيام من شوال سقطت عنه البيض ، سواء صامها عند البيض أو قبل أو بعد لأنه يصدق عليه أنه صام ثلاثة أيام من الشهر ، وقالت عائشة رضي الله عنها : " كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم ثلاثة أيام من كل شهر لا يبالي أصامها من أول الشهر أو وسطه أو آخره " ، و هي من جنس سقوط تحية المسجد بالراتبة فلو دخل المسجد وصلى السنة الراتبة سقطت عنه تحية المسجد
(ابن عثيمين)
---------------------------
تابع قناة مجمع الفوائد على التيليجرام
لنشر الفوائد الشرعية وبث المواعظ الأثرية.
https://goo.gl/Wwkq6O

السبت، 10 أغسطس 2013

الثبات على الطاعة بعد رمضان

[ الثبات على الطاعة بعد رمضان ]

- قال صلى الله عليه وسلم : ((يا أيُّها الناس، عَليكم من الأعمالِ ما تُطيقون؛ فإنَّ الله لا يملُّ حتى تملّوا، وإنّ أحبَّ الأعمال إلى الله ما دُووِم عليه وإن قلَّ))، وكان آل محمد إذا عمِلوا عملاً أثبتوه. متفق عليه.

- عن علقمةَ قال: سألتُ أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: يا أمَّ المؤمنين، كيف كان عمل رسول الله ؟ هل كان يخصُّ شيئًا من الأيّام؟ قالت: لا، كان عمله دِيمة، وأيُّكم يستطيع ما كانَ رسولُ الله يستطيع؟! أخرجه مسلم.

- وقال القاسم بن محمد: وكانت عائشةُ إذا عمِلت العملَ لزِمته. أخرجَه مسلم.

- كرِه أهلُ العِلم الانقطاعَ عنِ العمل الصالحِ بعد الاعتيادِ عليه استنباطًا من حديثِ عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((يا عبدَ الله، لا تكُن مثلَ فلان؛ كان يقوم منَ الليل فترَك قيامَ الليل)) متفق عليه.

- لقد رحل شهر رمضان بأعمالكم، وخُتم فيه على أفعالكم وأقوالكم، فمن كان مسيئاً فليبادر بالتوبة والحسنى قبل غلق الباب وطيِّ الكتاب، ومن كان في شهره إلى ربه منيباً وفي عمله مصيبا فليُحكم البناءَ ويشكر المنعمَ على النعماء، ولا يكن كالتي نقضت غزلها من بعد قوَّة أنكاثاً .

- ما أجملَ الطاعة تعقبها الطاعات، وما أبهى الحسنة تُجمع إليها الحسنات، وأكرِم بأعمال البر في ترادف الحلقات، إنها الباقيات الصالحات التي ندب الله إليها ورغَّب فيها .

- كونوا لقبول العمل أشدَّ اهتماماً منكم بالعمل، فالله لا يتقبل إلا من المتقين، وما أقبح فعل السيئة بعد الحسنة، ولئن كانت الحسنات يُذهبن السيئات فإن السيئات قد يحبطن الأعمال الصالحات .

- ليس للطاعة زمنٌ محدود، ولا للعبادة أجل معدود، بل هي حقّ لله على العباد، يعمرون بها الأكوان على مرّ الأزمان، ويجب أن تسير النفوس على نهج الهدى والرشاد بعد رمضان، فعبادة ربِّ العالمين ليست مقصورة على رمضان، وليس للعبد منتهى من العبادة دون الموت، وبئس القوم يعبدون الزمان لا يعرفون الله إلا في رمضان.

- عمل المؤمن عمل دائب لا ينقضي إلا بالموت ( وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) فلئن انقضى شهر الصيام وهو موسم عمل فإن زمن العمل لم ينقطع .

أيها المسلمون، إن للقبول والربح في هذا الشهر علاماتٍ، وللخسارة والردّ أمارات، وإن من علامة قبول الحسنة فعلَ الحسنة بعدها، ومن علامة السيئة السيئة بعدها، فأتبعوا الحسنات [بالحسنات] تكن علامةً على قبولها، وأتبعوا السيئاتِ بالحسنات تكن كفارة لها ووقايةً من خطرها، إِنَّ ٱلْحَسَنَـٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّـيّئَـٰتِ ذٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذكِرِينَ

- من عزم على العود إلى التفريط والتقصير بعد رمضان فالله حيّ لا يفنيه تداولُ الأزمان وتعاقب الأهلة، وهو يرضى عمن أطاعه في أي شهر كان، ويغضب على من عصاه في كلِّ وقت وآن .

- إن انقضى موسمُ رمضان فإن الصيام لا يزال مشروعاً في غيره من الشهور، فقد سنَّ المصطفى صيام الاثنين والخميس، وأوصى نبيُّنا محمد صلى الله عليه وسلم أبا هريرة رضي الله عنه بصيام ثلاثة أيام من كل شهر وقال: ((صوم ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر كله)) متفق عليه.

(مقتبسة من خطب للمشايخ : ابن عثيمين وعبدالمحسن القاسم وصلاح البدير)