السبت، 27 يوليو 2013

حال السلف في رمضان

🍀[ حال السلف في رمضان ]🍀

💎قال الإمام أحمد رحمه الله :
"ينبغي للصائم أن يتعاهد صومه من لسانه، ولا يماري، كانوا إذا صاموا -أي السلف- قعدوا في المساجد، وقالوا: نحفظ صومنا، ولا نغتاب أحدًا" .

 💎" ألا ترى إلى ما كان عليه حالهم
[ أي السلف ] في شهر رمضان إذ أنه إذا دخل عليهم تناكر بعضهم من بعض ، ونفر كل واحد منهم من صاحبه حتى إذا فرغ اجتمعوا ، وأقبل بعضهم على بعض بخلاف ما الحال عليه اليوم ، فإنه إذا دخل عليهم شهر رمضان كثر اجتماعهم وزيارتهم فيه ، فمن لم يأت منهم إلى قريبه أو صاحبه أو معلمه يجدون عليه ، ويقع التشويش بينهم ، فإنا لله وإنا إليه راجعون على عكس الأمور وارتكاب ما لا ينبغي مع رؤية النفس أنها على الخير والدين ، فيرون أن اجتماعهم في هذه الأيام الشريفة قربة إلى الله تعالى يتقربون بها إليه " [ المدخل لابن الحاج 2/ 198 ]

💎 روي أن الحسن البصري مر بقوم يضحكون فوقف عليهم وقال: إن الله تعالى قد جعل شهر رمضان مضمارا لخلقه يستبقون فيه بطاعته، فسبق أقوام ففازوا ، وتخلف أقوام فخابوا، فالعجب للضاحك اللاعب في اليوم الذي فاز فيه المسارعون، وخاب فيه الباطلون، أما والله لو كشف الغطاء لاشتغل المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته. [ابن الجوزي]

 💎عن السائب بن يزيد قال: أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه أبَي بن كعب وتميما الداري رضي الله عنهما أن يقوما للناس في رمضان، فكان القاريء يقرأ بالمئين، حتى كنا نعتمد على العصي من طول القيام، وما كنا ننصرف إلاَّ في فروع الفجر . أخرجه البيهقي

💎 " إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمآثم ودع أذى الخادم وليكن عليك وقار وسكينة يوم صيامك ولا تجعل يوم فطرك ويوم صيامك سواء" (جابر رضي الله عنه)
أخرجه ابن أبي شيبة .

الأربعاء، 24 يوليو 2013

سلامة الصدر

[ سلامة الصدر ]

- هي صفة أهل الجنَّة، وميزة من ميزاتهم:
{ وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ.. }

- بل هي من أسباب نجاتهم يوم القيامة:
{ يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ إلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ}

- وهي سبب في خيريَّة المؤمن:
قال صلى الله عليه وسلم :
"خير النَّاس ذو القلب المَخْمُوم، واللِّسان الصَّادق. قيل: ما القلب المَخْمُوم؟ قال: هو التَّقي النَّقي، الذي لا إثم فيه ولا بَغْي ولا حسد، قيل: فمن على أَثَرِه؟ قال: الذي يَشْنَأُ الدُّنيا، ويحبُّ الآخرة. قيل: فمن على أَثَرِه؟ قال: مؤمنٌ في خُلِقٍ حسن"
(صحيح الجامع)

- " أفضل الأعمال سَلَامة الصَّدر من أنواع الشَّحْناء كلِّها، وأفضلها السَّلَامة من شحناء أهل الأهواء والبدع، التي تقتضي الطَّعن على سلف الأمَّة، وبغضهم والحقد عليهم، واعتقاد تكفيرهم أو تبديعهم وتضليلهم،

- ثمَّ يلي ذلك سَلَامة القلب من الشَّحْناء لعموم المسلمين، وإرادة الخير لهم، ونصيحتهم، وأن يحبَّ لهم ما يحبُّ لنفسه، وقد وصف الله تعالى المؤمنين عموماً بأنَّهم يقولون: رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ".
(ابن رجب)

- " القلب السَّليم: النَّاصح لله في خلقه"
(ابن سيرين)

- " القلب السَّليم المحمود، هو الذي يريد الخير لا الشَّر، وكمال ذلك بأن يعرف الخير والشَّر"
(ابن تيمية)

- " الفرق بين سلامة الصدر والبله والتغفل: أن سلامة القلب تكون من عدم إرادة الشر بعد معرفته، فيسلم قلبه من إرادته وقصده لا من معرفته والعمل به،وهذا بخلاف البله والغفلة فإنها جهل وقلة معرفة، وهذا لا يحمد إذ هو نقص".
(ابن القيم)

- [من صور سلامة الصدر] :
1. سَلَامة الصَّدر مع عامَّة النَّاس، فلا يحمل لهم في قلبه غلاً ولا حسداً .

2. سَلَامة الصَّدر مع خاصَّة إخوانه ومقرَّبيه.

3. سَلَامة الصَّدر مع وُلاة الأمر ، فلا يحمل عليهم الحقد، ولا يثير عليهم العامَّة، ولا يذكر مثالبهم عند النَّاس ، ويكون نصوحاً لهم، مُشْفِقاً عليهم، غاضًّا الطرف عن أخطائهم، وينشر الخير عنهم، ويذكرهم بخير أعمالهم وصفاتهم.

4. سَلَامة صدور الوُلاة للرَّعيَّة، فلا يُكثر من الشُّكوك فيهم ، ولا يتربَّص بهم أو يتجسَّس عليهم .

5. سَلَامة صدور العلماء وطلبة العلم بعضهم مع بعض .

القرآن في شهر القرآن

[ القرآن في شهر القرآن ]

- قال صلى الله عليه وسلم:
" الصيام والقرآن يشفعان للعبد، يقول الصيام: رب إني منعته الطعام والشراب بالنهار فشفعني فيه، ويقول القرآن: رب منعته النوم بالليل فشفعني فيه فيشفعان" صححه الألباني.

- كان جبريل عليه السلام يلقى النبي صلى الله عليه وسلم في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن ..
(البخاري ومسلم)

- تستحب مدارسة القرآن في رمضان، والاجتماع له، وعرضه على من هو أحفظ له .. (ابن رجب)

- يستحب الإكثار من التلاوة ليلاً، قال الله تعالى "إن ناشئة الليل هي أشد وطئاً وأقوم قيلا" ..
(ابن رجب)

- قال صلى الله عليه وسلم :
" أُنزلت صحف إبراهيم أول ليلة من شهر رمضان ، وأُنزلت التوراة لِسِتٍ مضت من رمضان ، وأُنزل الإنجيل لثلاث عشرة مضت من رمضان ، وأُنزل الزبور لثمان عشرة خلت من رمضان ، وأُنزل القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان ) . حسنه الألباني في السلسلة الصحيحة (1575) .

-كان الزهري إذا دخل رمضان قال: إنما هو تلاوة القرآن وإطعام الطعام.

- كان بعض السلف يختم القرآن في قيام رمضان في كل ثلاث ليال، وبعضهم في كل سبع، وبعضهم في كل عشر .

- كان للإمام الشافعي في رمضان ستون ختمة يقرؤها في غير الصلاة.

- وكان الأسود يقرأ القرآن في كل ليلتين في رمضان.

- وكان قتادة يختم في كل سبع دائماً وفي رمضان في كل ثلاث، وفي العشر الأواخر في كل ليلة .

- وكان الإمام مالك إذا دخل رمضان يترك قراءة الحديث ومجالسة أهل العلم، ويُقْبِل على قراءة القرآن من المصحف .

- وكان سفيان الثوري إذا دخل رمضان ترك جميع العبادة وأقبل على قراءة القرآن.

- كان محمد بن إسماعيل البخاري إذا كان أول ليلة من شهر رمضان يجمع إليه أصحابه فيصلي بهم ويقرأ في كل ركعة عشرين آية،وكذلك إلى أن يختم القرآن وكان يقرأ في السحر ما بين النصف إلى الثلث من القرآن فيختم عند السحر في كل ثلاث ليال،وكان يختم بالنهار كل يوم ختمة،ويكون ختمه عند الإفطار كل ليلة يقول عند كل ختم دعوة مستجابة. [طبقات الحنابلة 1/275]

- قال الشيخ صالح العصيمي: حدثني الشيخ عبدالعزيز الخضيري المتوفى عن ١٠٨سنة أن شيخه الشيخ حمد بن فارس كان يختم في رمضان ثلاثين ختمة ، وشيخه عمر بن سليم يختم ستين ختمة.

- قال صلى الله عليه وسلم "لا يفقه مَن قرأ القرآن في أقل من ثلاث" صححه الألباني .. وهذا النهي يراد به من كان يداوم على ذلك، أما في الأوقات الفاضلة كرمضان فلا يُنهى عن ختم القرآن في أقل من ثلاث .. قاله ابن رجب، وقال : وهو قول أحمد وإسحاق ويدل عليه عمل غيرهم من الأئمة.

- يتأكد في رمضان الإكثار قراءة القرآن لقصد التعبد بتلاوة الحروف، لكونه شهر القرآن الكريم، وقد جرى على هذا عمل السلف الصالح رحمهم الله ورضي عنهم فكانوا يكثرون من الختمات كما نقل ذلك عنهم (ابن رجب)

- لا تجزئ القراءة إلا إذا كان معها صوت تحريك الشفتين واللسان، فلا يُعتبر المرء قارئاً ولا يحصل له أجر التلاوة بمجرد القراءة بالعين أو بالقلب ..
(ابن عثيمين)

- يجوز القراءة بالنظر دون التلفّظ بالقرآن؛ لأجل التفكّر وتدبّر المعاني لكن لا يُكتب له أجر تلاوة القرآن ..
(ابن باز)


[ السلف والقرآن في رمضان ]

" كان دأبُ السلف - رحمهم الله تعالى – الاجتهاد في ختم القرآن الكريم مرات عديدة في شهر رمضان .
فقد كان منهم من يختم القرآن الكريم كل عشر،
ومنهم من يختمه كل سبع ،
ومنهم من يختمه كل ثلاث،
وذُكر في ترجمة أبي عبد الله الشافعي -رحمه الله تعالى-: أنه كان له في رمضان ستين ختمة.
وهذا أمرٌ يُمكن لأصحاب النفوس القوية المقبلة على الله -عز وجل- أن يدركوه ويعقلوه ،
أما من ضعفت قواه ، وقلَّ إقباله على مولاه فإنه يستبعد هذا ويجعله ضَرباً من الخيال،
وقد صح عن عثمان رضي الله عنه أنه قام بالقرآن كله في ركعة واحدة.
وإنما قوي على ذلك لكمال إقباله على ربه -سبحانه وتعالى- واشتغاله بتلذذه بقراءة القرآن الكريم ، وقد روي عنه بسند فيه ضعف أنه قال : لو طهُرت قلوبنا ما شبعت من كلام ربنا.
فإذا كان القلب طاهراذه كان تلذذه بكلام الرب -سبحانه وتعالى- أعظم من تلذذه بغيره، فيحمله هذا على الاستكثار من الختمات".
(الشيخ د. صالح بن عبدالله العصيمي)

---------------------------
تابع قناة مجمع الفوائد على التيليجرام
لنشر الفوائد الشرعية وبث المواعظ الأثرية.
https://goo.gl/Wwkq6O

الثلاثاء، 23 يوليو 2013

وانتصف شهر رمضان

[ وانتصف شهر رمضان ]

- " ارْتَقى النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على المنبر درجةً فقال : آمين ، ثم ارتقى الثانيةَ فقال : آمين ، ثم ارتقى الثالثةَ فقال : آمين ثم استوى فجلس ، فقال أصحابُه : على ما أمَّنْتَ ؟ قال : أتاني جبريلُ فقال : رَغِمَ أنفُ امرئٍ ذُكِرْتَ عنده فلم يُصَلِّ عليك ، فقلتُ آمينَ ، فقال : رَغِمَ أنفُ امرئٍ أدرك أبوَيه فلم يَدخُلِ الجنةَ ، فقلتُ : آمينَ ، فقال : رَغِمَ أنفُ امرئٍ أدرك رمضانَ فلم يُغْفَرْ له ، فقلتُ ، آمِينَ ".
حسنه الألباني .

- شهر رمضان قد انتصف !
فمن منكم حاسب نفسه فيه لله وانتصف ؟
من منكم قام في هذا الشهر بحقه الذي قد عرف ؟
من منكم عزم قبل غلق أبواب الجنة أن يبني له فيها غرفاً من فوقها غرف ؟
ألا إن شهركم قد أخذ في النقص ، فزيدوا أنتم في العمل فكأنكم به وقد انصرف ..

وكل شهر فعسى أن يكون منه خلف .
وأما شهر رمضان فمن أين لكم منه خلف .


تنصّف الشهر والهفاه وانهدما
واختص بالفوز بالجنات من خدما

وأصبح الغافل المسكين منكسرا
مثلي فياويحه يا عُظم ما حرما

من فاته الزرع في وقت البذار فما
تراه يحصد إلا الهمّ والندما

طوبى لمن كانت التقوى بضاعته
في شهره وبحبل الله معتصما

( ابن رجب - لطائف المعارف )


- انتصف شهر رمضان ،
ذهب نصف البضاعة في التفريط والإضاعة، والتسويف يمحق ساعة بعد ساعة،
والشمس والقمر بحسبان، (شهر رمضان الذي أنزل في القرآن)،
يا واقفا في مقام التحير،
هل أنت على عزم التغير،
إلى متى ترضى بالنزول والهوان،
و(شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن)

( ابن الجوزي )


- " عباد الله ..
فرحة الحس عند الإفطار تناول الطعام، وفرحة الإيمان بالتوفيق لإتمام الصيام.
يا هذا .. قدم دستور الحساب قبل الغروب ، فإن وجدت خللا فارقعه برقعة استغفار، فإذا جاء السحر فاعقد عقد الزهد في الدنيا عند نية الصوم ، وتجرع جرعة دمعة في إناء ركعة لعلك تطلع على خبايا خفايا ما أعد للصائمين من مستور ( فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون ) "

( ابن الجوزي ) .

"أيها المفرطون في شهر رمضان القائم،
هل أنتم على يقين من العيش إلى رمضان قادم؟! فقوموا بحق شهركم،
واتقوا الله في سرِّكم وجهركم،
واعلموا أن عليكم ملكين يصحبانكم طول دهركم، ويكتبان كل أعمالكم،
فلا تهتكوا أستاركم
عند من لا تخفى عليه أسراركم" .

الجمعة، 19 يوليو 2013

فضل يوم الجمعة

[ فضل يوم الجمعة ]

- قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" نَحْنُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ فَهَذَا الْيَوْمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ فَهَدَانَا اللَّهُ فَغَدًا لِلْيَهُودِ وَبَعْدَ غَدٍ لِلنَّصَارَى .. " رواه البخاري.

- وقال صلى الله عليه وسلم :
" خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فِيهِ خُلِقَ آدَمُ وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا "
رواه مسلم .

- وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" الصَّلوات الْخَمْسُ وَالْجُمْعَةُ إِلَى الْجُمْعَةِ ورمضان إلى رمضان مكفرات لِمَا بَيْنَهُنَّ إذا اجتنبت الْكَبَائِرُ" رواه مسلم.

- وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ كَانَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ مَلائِكَةٌ يَكْتُبُونَ الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ فَإِذَا جَلَسَ الإِمَامُ طَوَوْا الصُّحُفَ وَجَاءُوا يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ وَمَثَلُ الْمُهَجِّرِ كَمَثَلِ الَّذِي يُهْدِي الْبَدَنَةَ ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي بَقَرَةً ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي الْكَبْشَ ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي الدَّجَاجَةَ ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي الْبَيْضَةَ ) رواه البخاري .

- وقال صلى الله عليه وسلم :
" إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة ، فيه خلق آدم وفيه قُبض ، وفيه النفخة ، وفيه الصعقة ، فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة عليَّ " رواه أبو داود والنسائي وصححه الألباني.

- وقال صلى الله عليه وسلم :
" من غسل يوم الجمعة واغتسل وبكَّر وابتكر ومشى ولم يركب ، ودنا من الإمام فاستمع ولم يَلْغُ ، كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها " رواه أحمد والترمذي وصححه الألباني .

- وقال صلى الله عليه وسلم في ذكر يوم الجمعة :
" فيها ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يُصلي يسأل الله شيئاً إلا أعطاه الله وأشار بيده يُقلّلها ) رواه البخاري .

- وقال صلى الله عليه وسلم :
" التمسوا الساعة التي ترجى في يوم الجمعة بعد صلاة العصر إلى غيبوبة الشمس"
رواه الترمذي وحسنه الألباني.

الثلاثاء، 16 يوليو 2013

من آداب التعامل مع المصحف

[ من آداب التعامل مع المصحف ]

- أجمع العلماء على وجوب صيانة المصحف واحترامه . (النووي)

<< رفع المصحف عن الأرض >>
- أتي النبي صلى الله عليه وسلم بوسادة فجلس عليها، ثم قال ليهود يحتكمون إليه : ائتوني بالتوراة، فأُتي بها، فنزع الوسادة من تحته فوضع التوراة عليها . حسنه الألباني.

وهذا يدل على احترام الكتاب المنزل؛ وذلك أنه وضعه فوق الوسادة وهو مكان مرتفع يرفعه عليه، فإذا كانت التوراة يشرع رفعها لما فيها من كلام الله فالقرآن أولى بذلك .
(ابن باز / العبّاد)

- وضع المصحف على الأرض يظهر فيه عدم التحريم، بل ولا الكراهة فيه، ولعل رفعه أولى؛ لأنه فيه كمال إكرامه واحترامه.
(محمد بن إبراهيم)

- إذا احتجتَ إلى وضع المصحف فالأولى وضعُه على مكان مرتفع ولو قليلاً .
" ابن جبرين / فتاوى إسلامية " ( 4 / 15 )

[من أسباب أفضلية رفع المصحف]
١- اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في رفعه للتوراة.
٢-حتى لا يتجاوزه أحد ويمشي من فوقه.
(عبدالمحسن العبّاد)

٣-حتى يتحقق رفعه حسّاً ومعنى ، قال تعالى: {في صحف مكرَّمة مرفوعة مطهرة}
(ابن جبرين)

٤- تعظيمًا له وعنايةً به .
(ابن باز/ابن عثيمين)

٥- لئلا يظن بعض الناس أنك أردت إهانته أو قلة المبالاة به.
(ابن باز)

<< تصغير لفظ (المصحف) >>
- "كانوا يكرهون أن يصغَّر المصحف، وكان يقال: عظِّموا كتاب الله". (إبراهيم النخعي)

- "لايقل أحدكم: (مصيحف أو مسيجد)، ما كان لله فهو عظيم حسن جميل"(ابن المسيَّب)

<< مد الرجل إلى المصحف >>
- مدُّ الرجل إلى المصحف أو إلى الحوامل التي فيها المصاحف أو الجلوس على كرسي أو ماصة ( طاولة ) تحتها مصحف = ينافي كمال التعظيم لكلام الله ، ولهذا قال أهل العلم: يكره للإنسان أن يمد رجله إلى المصحف .
وإذا رأيتم أحداً فعل شيئًا من ذلك فأزيلوا المصحف عن أمام رجليه ، أو عن الكرسي الذي هو جالس عليه ، أو قولوا له : لا تمد رجليك إلى المصحف ، احترِمْ كلام الله.
(ابن عثيمين/المجلد الثالث من فتاويه)

<< دخول الخلاء به >>
- "أما دخول الخلاء بمصحف من غير حاجة، فلا شك في تحريمه قطعًا، ولا يتوقف في هذا عاقل"
(المرداوي/ الإنصاف١ /١٩٠)

- "ومنها: -أي آداب التعامل مع المصحف- إذا قرأ في المصحف ألا يتركه منشورًا"
(القرطبي)

- من تكريم المصحف أن يكون بخط واضح وأن يكون حجمه كبيرًا ؛ "فإن الكتاب كلما كان أكبر ، كان من الضياع أبعد" (القرطبي)

- سئل الإمام أحمد: هل يؤم بالمصحف في شهر رمضان؟
قال: ما يعجبني إلا أن يضطروا إلى ذلك فليس به بأس. قال: إسحاق: كما قال .

- " أما المصحف العتيق والذي تخرَّق وصار بحيث لايُنتفع به بالقراءة فيه ، فإنه يُدفن في مكان يُصان فيه كما أن كرامة بدن المؤمن دفنه في موضع يُصان فيه"
(ابن تيمية)

- قال عبدالله بن مسعود: أديموا النظر فى المصحف. مصنف ابن أبي شيبة.

- " ومن حرمته ألا يخلي يوما من أيامه من النظر في المصحف مرة أو مرتين، وكان أبو موسى يقول: إني لأستحيي ألا أنظر كل يوم في عهد ربي -عز وجل- مرةً "
(القرطبي)

- "الذي صرَّح به كثيرون من العلماء أن قراءة القرآن من المصحف أفضل؛ لأنه يشتمل على التلاوة والنظر في المصحف وهو عبادة كما صرَّح به غير واحد من السلف، وكرهوا أن يمضي على الرجل يوم لاينظر في مصحفه"
(ابن كثير)

- "إن كان القارئ من حفظه يحصل له من التدبر وجمع القلب أكثر مما يحصل له من المصحف فالقراءة من الحفظ أفضل،
وإن استويا فمن المصحف أفضل وهو مراد السلف" (النووي)

- " قول ( صدق الله العظيم ) في نهاية التلاوة ليس لها أصل ، فالتزامها دائما بدعة يجب تركها لقوله - صلى الله عليه وسلم- : «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد » . "
(اللجنة الدائمة : ابن باز/ عفيفي/الفوزان/ الغديان/ أبو زيد/آل الشيخ)

الجمعة، 12 يوليو 2013

من فضائل العمرة

[ من فضائل العمرة ]

1. غفران الذنوب :
قال صلى الله عليه وسلم :
"العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما"
رواه البخاري.

- وقال صلى الله عليه وسلم:
"من أتى هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كما ولدته أمه" رواه مسلم.
وذكر ابن حجر والعيني أنه يدخل فيه من أتى للحج والعمرة .

2. إكرام الله لضيوفه :
قال صلى الله عليه وسلم:
"الغازي في سبيل الله والحاج والمعتمر وفد الله، دعاهم فأجابوه وسألوه فأعطاهم "
حسنه الألباني .

3. تنفي الفقر وتطرده :
قال صلى الله عليه وسلم:
"تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة " رواه الترمذي وصححه الألباني.


- << مما يلحق بالعمرة من فضائل >>

- فضل الطواف :
قال صلى الله عليه وسلم :
" من طاف بهذا البيت أسبوعاً فأحصاه كان كعتق رقبة " صحيح الترمذي .

وقال " لا يضع قدماً ولا يرفع أخرى إلا حط الله عنه بها خطيئة وكتبت له بها حسنة ورفع له بها درجة .. " صحيح الترمذي .

- فضل نفقة العمرة :
عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها في عمرتها : "إن لك من الأجر على قدر نصبك ونفقتك"
(صحيح الجامع)

- فضل التلبية :
قال صلى الله عليه وسلم:
" ما من مسلم يلبي إلا لبى من عن يمينه وشماله من حجر أو شجر أو مدر ، حتى تنقطع الأرض من ههنا وههنا "
صحيح الترمذي .

- فضل مسح الحجر والركن اليماني :
قال صلى الله عليه وسلم:
" إن مسحهما كفارة الخطايا "
صحيح الترمذي .

- فضل المسجد الحرام :
قال صلى الله عليه وسلم :
"صلاةٌ في مسجِدِي هذا أفْضَلُ من ألْفِ صلاةٍ فِيما سِواهُ من المساجِدِ إلا المسْجِدَ الحرامَ ، و صلاةٌ في المسْجِدِ الحرامِ أفضلُ من صلاةٍ في مَسْجِدِي هذا بِمِائةِ مَرَّةً"
(صحيح الجامع)

- أجر من مات معتمرا :
قال صلى الله عليه وسلم:
" من خرج معتمرا فمات ، كتب الله له أجر المعتمر إلى يوم القيامة " صححه الألباني.

- فضل العمرة في رمضان :
قال صلى الله عليه وسلم:
"عمرة في رمضان تعدل حجة معي"
رواه مسلم .

- "ثواب العمرة في رمضان يعدل ثواب الحج لكنه لا يقوم مقامه في إسقاط الفرض"
(ابن بطال)


---------------------------
تابع قناة مجمع الفوائد على التيليجرام
لنشر الفوائد الشرعية وبث المواعظ الأثرية.
https://goo.gl/Wwkq6O


الأحد، 7 يوليو 2013

حرمة دم المسلم

[ حرمة دم المسلم ]

يتبين عظم حرمة دم المسلم من ستة عشر وجهًا :

1- مِن أعظم الذنوب بعد الشرك قتل مسلم بغير حق :
قال تعالى : (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً)

2- قتل المسلم بمنزلة قتل النفس :
قال تعالى: {وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً وَمَن يَفْعَلْ ذٰلِكَ عُدْوٰناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً وَكَانَ ذٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً}

- قال الطبري: "يعني بقوله جل ثناؤه: {وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ} ولا يقتل بعضكم بعضا وأنتم أهل ملّة واحدة ودعوة واحدة ودين واحد، فجعل أهل الإسلام كلهم بعضهم من بعض, وجعل القاتل منهم قتيلا في قتله إياه منهم بمنزلة قتله نفسه، إذ كان القاتل والمقتول أهل يدٍ واحدة على من خالف ملَّتَهما" .

3- هو ذنب عظيم وإثم كبير :
قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
"كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَغْفِرَهُ ، إِلَّا مَنْ مَاتَ مُشْرِكًا ، أَوْ مُؤْمِنٌ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا"
رواه أبو داود وصححه الألباني .

- قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ اشْتَرَكُوا فِي دَمِ مُؤْمِنٍ لَأَكَبَّهُمْ اللَّهُ فِي النَّارِ "
رواه الترمذي وصححه الألباني .

- قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" لَنْ يَزَالَ الْمُؤْمِنُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَاماً " رواه البخاري .

4- جاء تأكيد حرمة الدماء كتأكيد حرمة يوم النحر من شهر الحج في حرم مكة:
قال صلى الله عليه وسلم :
"فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا" رواه مسلم .

5- لا يقبل الله عمله :
قال صلى الله عليه وسلم:
"من قتل مؤمنا فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا " صححه الألباني .
اغتبط بقتله : أي سُرَّ بذلك .

6- مصيب الدم الحرام واقع في الهلاك :
قال صلى الله عليه وسلم:
"لا يزال المؤمن مُعنِقا صالحا ما لم يصب دما حراما، فإذا أصاب دما حراما بلَّح"
صححه الألباني.

(مُعنِقا) = خفيف الظهر سريع السير.
(غريب الحديث للخطابي 1/204)
(بلّح الرجل إذا انقطع من الإعياء فلم يقدر أن يتحرّك، يريد به وقوعه في الهلاك بإصابة الدم الحرام) قاله ابن الأثير (1/151)

7- زوال الدنيا بأسرها أهون من قتل المسلم:
قال صلى الله عليه وسلم :
" لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق" صححه الألباني.

- "الدنيا عبارة عن الدار القربى التي هي معبر الدار الأخرى، وهي مزرعة لها، وما خلقت السموات والأرض إلا لتكون مسارح أنظار المتبصرين ومعتبرات المطيعين، ...فمن حاول قتل من خُلقت الدنيا لأجله فقد حاول زوال الدنيا" (الطيبي)

8- قتل المسلم ورطة لا مخرج منها :
قال ابن عمر -رضي الله عنهما- :
"إن من وَرطات الأمور التي لا مخرج لمن أَوقع نفسه فيها سفك الدم الحرام بغير حِلِّه"
(أخرجه البخاري)

9- حساب القاتل يوم القيامة شديد :
قال صلى الله عليه وسلم:
"يجيءُ الرجلُ آخذًا بيدِ الرجلِ فيقول : ياربِّ ! هذا قتلني فيقول اللهُ له : لم قتلتَه ؟ فيقول : لتكونَ العِزَّةُ لك فيقول : فإنها لي ويجيءُ الرجلُ آخذًا بيدِ الرجلِ فيقول : إنَّ هذا قتلني فيقول اللهُ له : لم قتلتَه ؟ فيقول : لتكونَ العِزَّةُ لفلانٍ ! فيقول : إنها ليست لفلانٍ ، فيبوءُ بإثمِه" صححه الألباني في 'الصحيحة' .

- قال السندي: "أي: حرمة مال المؤمن ودمه وحرمة الظنّ به سوى الخير أعظم حرمة منك"

10- أول ما يُقضَى يوم القيامة بين العباد في الدماء:
قال صلى الله عليه وسلم :
"أولُ ما يُحاسَبُ به العبدُ الصلاةُ ، وأولُ ما يُقضَى بينَ الناسِ الدماءُ " رواه البخاري .

11- لا يُقتل المسلم ولو كان دفاعا عن فاضل:
عن الأحنف بن قيس قال : ذهبتُ لأنصر هذا الرجل – يعني : علي بن أبي طالب – فلقيني أبو بكرة فقال : أين تريد ؟
قلت : أنصر هذا الرجل ، قال : ارجع فإني سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : "إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار … " متفق عليه.

12- اليسير من الدم بغير حق يحول بين العبد وبين الجنة :
- قال صلى الله عليه وسلم:
" من استطاع أنْ لا يحال بينه وبين الجنة ملء كف منْ دم أهراقه فليفعل " رواه البخاري .

- قال صلى الله عليه وسلم :
" من لقي اللهَ لا يُشرِكُ به شيئًا لم يتنَدَّ بدمٍ حرامٍ ، دخل الجنَّة "
(صححه الألباني في الصحيحة) .
لم يتند : أي لم ينل منه شيئاً .

13- القاتل بغير حق من أبغض الناس إلى الله:
قال صلى الله عليه وسلم:
" أبغض الناس إلى الله ثلاث : مُلْحِدٌ في الحَرَم ، ومُبتغٍ في الإسلام سنة الجاهلية ، ومطلب دم امرىء بغير حق ليهريق دمه "
رواه البخاري .

14- حرمة دم المسلم أعظم من حرمة الكعبة:
عن عبد الله بن عمرو قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالكعبة ويقول:
"ما أطيبك وأطيبَ ريحك، ما أعظمَك وأعظمَ حرمتك، والذي نفس محمد بيده، لحرمة المؤمن أعظم عند الله حرمة منك: ماله ودمه، وأن نظن به إلا خيرا" صححه الألباني.

- قال صلى الله عليه وسلم:
"يجيءُ المقتولُ بالقاتلِ يومَ القيامةِ ؛ ناصيتُه ورأسُه بيدِهِ، وأوداجُه تَشخبُ دَمًا، يقولُ: يا ربِّ ! قَتلَني، حتَّى يُدنيَهُ من العَرشِ"
صححه الألباني في 'صحيح الجامع'

15-من قتل مؤمنا بغير حق صار مباحا دمه ويقتل قصاصا :
عن المقداد بن عمرو الكندي أنه قال: يا رسول الله، إن لقيت كافراً فاقتتلنا فضرب يدي بالسيف فقطعها ثم لاذ بشجرة وقال: أسلمت لله أأقتله بعد أن قالها؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تقتله))، قال: يا رسول الله، فإنه طرح إحدى يديّ ثم قال ذلك بعدما قطعها أأقتله؟ قال: "لا، فإن قتلتَه فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله، وأنت بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال" رواه البخاري .

16- قد لا يوفق القاتل للتوبة ، وأنى له ذلك والذنب متعلق بحق لآدمي! :
عن ابن عباس أنَّ رجلاً أتاه فقال : أرأيتَ رجلاً قتل رجلاً متعمداً ؟ قال : جزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعدّ له عذاباً عظيماً ، قال : أُنزِلتْ في آخر ما نزل ، ما نسخها شيءٌ حتى قُبضَ رسولُ الله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : أرأيتَ إنْ تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى ؟ قال : وأنى له التوبة ، وقد سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ثكلتْهُ أُمُه رجلٌ قتلَ رجلاً متعمداً يجيء يومَ القيامة آخذاً قاتله بيمينه أو بيساره وآخذاً رأسه بيمينه أو شماله تشخبُ أوداجه دماً في قبل العرش يقول : يا رب سَلْ عبدك فيم قتلني ؟ "
أخرجه الحميدي وأحمد وعبد بن حميد .

- سبب القتل في الغالب الحرص على الولاية:
قال المهلب: الحرص على الولاية هو السبب في اقتتال الناس عليها، حتى سفكت الدماء واستبيحت الأموال والفروج،وعظم الفساد في الأرض بذلك. (فتح الباري)

- "ثبت النهي عن قتل البهيمة بغير حقّ والوعيد في ذلك، فكيف بقتل الآدمي؟! فكيف بالمسلم؟! فكيف بالتقي الصالح؟!"
(ابن العربي)

- "قَالَ الْفُقَهَاء : أكبر الْكَبَائِر الْكفْر ثمَّ قتل النَّفس بِغَيْر حق" (ابن تيمية)

- ختاما >>
"أكثروا من الأحاديث، فإنها سلاح العلماء"
(سفيان الثوري)

" لا تثبت قدم الإسلام إلا على ظهر التسليم والاستسلام" (الطحاوي)

الجمعة، 5 يوليو 2013

الزهد

[ الزهد ]

- << معناه الشرعي >> :
"الزهد المشروع هو ترك الرغبة فيما لاينفع في الآخرة، وهو فضول المباح التي لايستعان بها على طاعة الله" (ابن تيمية)

- << ما يكون فيه الزهد >> :
"متعلق الزهد ستة أشياء، لايستحق العبد اسم الزهد حتى يزهد فيها:
1-المال
2-الصور
3- الرياسة
4-الناس
5-النفس
6-وكل مادون الله"
(ابن القيم)

- << أقسام الزهد >> :
1-الزهد في الحرام وهو واجب.
2-الزهد في المشتبه، وفيه حديث"فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام .."
3-الزهد المباح، إن أشغل عن واجب فيجب، وإن لم يشغل فتركه أسلم.

- << المنهج النبوي في الزهد >> :
"ليس الزهد لبس المرقع من الثياب ، ولا اعتزال الناس والبعد عن المجتمع ، ولا صيام الدهر ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم سيد الزاهدين ، وكان يلبس الجديد من الثياب ، ويتزين للوفود وفي الجمع والأعياد ، ويخالط الناس ، ويدعوهم إلى الخير ويعلمهم أمور دينهم ، وكان ينهى أصحابه رضي الله عنهم عن صيام الدهر ، وإنما الزهد التعفف عن الحرام ، وما يكرهه الله تعالى ، وتجنب مظاهر الترف والإفراط في متع الدنيا ، والإقبال على عمل الطاعات ، والتزود للآخرة بخير الزاد ، وخير تفسير له سيرة النبي صلى الله عليه وسلم العملية".
(فتاوى اللجنة الدائمة 24/369)

- << علامات الزهد >> :
1-الثقة بما في يد الله.
2-تفضيل ثواب فوات الدنيا على حصول ذلك الشيء.
وهما ناشئان من قوة اليقين بالله.
3-استواء المدح والذم.
(الحسن البصري)

- << ليس من الزهد >> :
ليس من الزهد المشروع:
-زهد الصوفية: الانقطاع عن الدنيا بالكلية مما جعله الله منها نعمة لبني آدم.
- بعض الصوفية غلا فزهد في الدنيا والآخرة.

-وليس من الزهد: تحريم الحلال وإضاعة المال. (الحسن البصري)

- << خاتمة >> :
"أيها الناس اتركوا من الدنيا ما يضركم في الآخرة ، وإن ارتقيتم إلى أعلى فاتركوا من الدنيا ما لا ينفعكم في الآخرة :
فالأول ورع ، والثاني زهد" .
(ابن عثيمين)

السبت، 29 يونيو 2013

الفوائد المنتقاة من كتاب: [ العبادة ] للإمام المعلمي

[ الفوائد المنتقاة من كتاب: [ العبادة ] للإمام المعلمي ]

انتقاء الشيخ ضيف الله الشمراني .


بسم الله الرحمن الرحيم

- لُقِّب العلامة المُعَلِّمي بــ (ذهبي العصر)؛ لبراعته في علم الحديث، ونقد المرويات، ولو قال قائل: إنه (ابن تيميّة العصر) = لما أبعد النّجعة!

- ومن نفائس تراثه = كتابه: "رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله وتحقيق معنى التوحيد والشرك بالله" والمعروف بكتاب: "العبادة" وسأذكر بعض فوائده إن شاء الله.

- وكتاب رفع الاشتباه في مجلدين يزيدان عن ألف صحيفة، حقّقه الدكتور عثمان معلّم، ونشر ضمن المجموعة المباركة بإشراف الشيخ علي العِمْران حفظه الله.

ضيف الله الشمراني

ــــــــــــــــــــ ,,, ــــــــــــــــــــ


- فوائد المجلد الأول:
[1] وعلمتُ أن مسلما من المسلمين لا يُقدِم على ما يعلم أنه شرك، ولا على تكفير من يعلم أنه غير كافر، ولكنه وقع الاختلاف في حقيقة الشرك. ص3

[2] الجهل بمعنى [ إله ] يلزمه الجهل بمعنى كلمة التوحيد لا إله إلا الله، وهي أساس الإسلام. ص4

[3] لا ريب أن الجاهل بمعنى لاإله إلا الله = لا علمَ له بمضمونها، ولايصح أن يُقال: [ شهد بها ]، [ وهو يعلم ]، [ مؤمنا بها قلبه ]، [ غير شاكّ ]...= فتدبّر. ص8

[4] من لا يعلم معنى لا إله إلا الله = لا يدلّ تسليمه ورضاه بها بقولها على تسليمه ورضاه بمدلولها. ص9

[5] الصحابة - - كانوا يرون اتّحاد معنى شهادة أن لا إله إلا الله ومعنى التزام عبادة الله وعدم الشرك به. ص12

[6] لو قيل بأن جانب الالتزام هو المغلَّب في شهادة أن لا إله إلا الله = لما كان بعيدًا...ص12

[7] الأحكام الدنيوية بُنيتْ على الالتزام وحده، ولو ممن عُلم أنه لم يؤمِن قلبه. ص15

[8] وقع الاتفاق على أن السجود للصنم أو الشمس أو نحوهما = ردّة تخرج من الإسلام إلا المكرَه بشرطه... ص22

[9] فربما عرضت الحقيقة البينة على النفوس فتقبلها، ثم تعرض عليها حقيقة مثل تلك في الوضوح أو أبين ولكنها مخالفة لهواها فتردها. ص24

[10] كل معتقِد عقيدة مسنِدًا لها إلى العقل يزعم أنها يقينية، ومعنى ذلك أنه لو لقي النبي فشافهه النبي بما يخالف تلك العقيدة لكذّبه والعياذ بالله. ص30

[11] الإيمان الإجمالي لا يؤمَن تزلزله أو زواله إذا جاء في التفصيل ما يخالف الرأي والهوى. ص33

[12] التوحيد رأس الدين وعماده، ولايلزم من الاكتفاء بالإيمان الإجمالي بالقرآن والسنة بدون معرفة المعاني كلها = أن يُكتفى بمثل ذلك في الشهادتين. ص33

[13] أعظم سورة في القرآن، والسورة التي تعدل ثلثه، والسورة التي ورد أنها تعدل ربعه، وأعظم آية في القرآن = كلها مبنية على توحيد العبادة. ص37

[14] والشيء إنما يُسمَّى باسم جزئه = إذا كان ذلك الجزء كأنه كلّه. ص38

[15] من لم يُحط علما بمعنى لا إله إلا الله على سبيل التحقيق = فهو نفسه على خطر أن يكون مشركا، أو يعرض له الشرك فيقبله وهو لا يشعر...ص54

[16] الكمال يقتضي التكميل، فالعالِم الكامل يقتضي كماله أن يكون له تلامذة يجتهد في تكميلهم. ص57

[17] مسالك الهوى كثيرة، وفيها ما يدق ويغمض فيخفى على صاحبه، وكثيرًا ما يتفق ذلك لأكابر لا يُرتاب في علمهم وفضلهم وورعهم. ص72

[18] إصابة الحق فيما يمكن اشتباهه تتوقف على ثلاثة أمور:
- التوفيق.
- والإخلاص.
- وبذل الوسع. ص73

[19] من علامات الهوى: أن تجد نفسك تضيق وتنقبض إذا سمعتَ آية أو حديثا احتجّ به مخالفك، وتتمنّى أن تظفر بما تردّ به احتجاجه. ص75

[20] فمن رزقه الله - من العامّة - معرفة عالم من علماء الحق، فاقتصر عليه، وهجر سماسرة الشُبَه، وأنصار البدع = فقد فاز. ص77

[21] ولا تكاد تجد عالما راسخا في هذه الأزمنة، فإن وُجِد فخامل غير معروف، فإن وُجد فمرميّ بالضلال عند الجمهور. ص77

[22] ليس كل هلاك عذابا، ألا ترى إلى الطاعون، هو رجز على الكفار وشهادة للمؤمنين، وإنما يكون الهلاك عذابا إذا كان عقوبة على ذنب. ص80

[23] كل نبيّ يصدق عليه أنه رسول؛ لأنه لابدّ أن يؤمَر بالتبليغ، وإن لم يؤمَر بالتجرِّد له، والجدّ فيه. ص95

[24] الخليل - - إنما سأل أن يرى الكيفية؛ ليطمئن قلبه من الخواطر. ص137

[25] ليس لأحد أن يفسِّر أو يقيّد بمجرد هواه، ولا لأحد أن يردّ ما قامت عليه الحجة. ص148

[26] معنى الإله والعبادة مرتبط بسائر فروع الشريعة، فالخطأ في فرع منها يلزمه خطأ ما في تطبيق معنى لا إله إلا الله. ص150

[27] العذر لا يستلزم عدم الكفر، كما أن الكفر لا يستلزم عدم العذر. ص172

[28] فالختم والشدّ على القلب = عقوبة يعجّلها الله لمن كفر واستكبر وعاند وتمرّد. ص180

[29] لا يوجد إنسان يبذل مجهوده في البحث والنظر مريدًا للحق، حريصا عليه، مخلصا في قصده، ثم يظهر له أن الإسلام ليس بحق. ص209-210

[30] لا ينبغي للمؤمن أن يستنكف عن طلب الحق عند من اشتهر بخلاف الحق، ولا عن قبوله منه. ص214

[31] ينبغي للمؤمن أن يتعرّف الحق من حيث هو حق، ولا يلتفت إلى حال من قاله. ص214

[32] ترك الأخذ بقول ولي أو إمام = لا يكون تحقيرًا له، ولا استخفافًا بحقه. ص214

[33] قد لا يوجد الحقّ في بعض المسائل عند من اشتهر بالحق. ص214

[34] من العدوان وترك العدل = أن تردَّ قولَ العالِم بدون حُجة. ص215

[35] قولك: لعل لإمامي جوابا عن هذا الدليل = لا ينجيك، ولكنه أهون من أن تعمد إلى الأدلة المخالفة لمذهبك فتحرِّفها، وتؤولها وتبدّلها والعياذ بالله. ص221

[36] كان أهل القرون الأولى من الورع والمعرفة بحيث إن العالِم بفنٍّ لايتعاطى الكلام في غيره. ص223

[37] الخوارق المنقولة عن علماء المسلمين إذا وزناها بما توزن به سنة رسول الله = وجدنا غالبها لا يثبت. ص244

[38] لما صار أكثر المنتسبين إلى العلم في القرون المتأخرة يتزلفون إلى العامة وإلى من تعتقد فيهم العامة = جاروهم على أهوائهم، وأحسنهم حالا من يعتصم بالسكوت. ص248

[39] قصة سارية الجبل لم تصح، وإن قال بعض المتأخرين: إن لها طرقا تبلغ بها درجة الحسن لغيره. ص273

[40] واعلم أن الله تعالى قد يوقع بعض المخلصين في شيء من الخطأ ابتلاءً لغيره أيتّبعون الحق، ويدَعون قولَه، أم يغترّون بفضله وجلالته. ص294

[41] من عَلِمَ القاعدة الشرعية في تعارض المفاسد = لم يعذل العلماء في انتقاصهم من يخافون ضلال الناس بسببه. ص295

[42] وإن كان بعض المتأخرين أولي علم وفضل وتبحُّر، ولكننا رأيناهم يتساهلون في التصحيح والتحسين. ص297

[43] وأما الترمذي فله اصطلاح في التحسين والتصحيح، وهو أن الحديث إذا رُوي من طريقين ضعيفين يسميه حَسَنا. ص300

[44] من الناس من تغلب عليه العصبية للرأي الذي نشأ عليه وقَبِله من آبائه أو مشايخه، ويستغني بمحبته لذلك الرأي عن أن يتطلب له حجة. ص314

[45] بقي من قواعد فهم اللغة ما لا يُعرَف إلا بالممارسة التامة، وتربية الذوق الصادق. ص315

[46] الاحتياط فيما يتعلق بالاعتقاد = أصل عظيم نبّه عليه القرآن في مواضع. ص319

[47] المخالف لظواهر الأدلة قد يكون يعلم من نفسه أنه على باطل، وإنما يعتني بالتأويل والمغالطة؛ كراهية أن يعترف بأنه على باطل. ص323

[48] واعلم أن كلمة: [ واجب الوجود ] لم تَرِد في الشرع، وأقرب ما يؤدّي معناها من الأسماء الحسنى اسمه تعالى: [ الحق ]. ص342

[49] الذي يدلّ عليه القرآن أن التدبير بالخلق والرزق ونحوهما على سبيل الاستقلال = هو الذي ينبغي أن يكون مناطًا للألوهية. ص347

[50] نفي النصيب في الآخرة البتة إنما يكون على الكفر. ص375

[51] لو قال قائل: إن أكثر الفقهاء بعد القرون الأولى لم يكونوا يعرفون معنى العبادة على وجه التحديد = لما وجدنا حجة ظاهرة تردّ قوله. ص401

[52] لا يُنفَى الشيء إلا عما يُتوهَّمُ ثبوته له. ص409

[53] إرادة الجدل لذاته مذمومة غاية الذم؛ لأن صاحبها لا يبالي أهو محق أم مبطل، وإنما غرضه أن يَغْلِب. ص426

[54] [ ما ] وإن كانت أكثر ما تجيء لما لا يَعقل، فكثيرًا ما تجيء لما يَعقل. ص458

[55] كثير من المغترّين يحتجّون على رضوان الله عنهم، وحبه لهم، ومكانتهم عنده = بأنه أنعم عليهم في الدنيا. ص465

[56] وإذا خلا الشيء عن الفائدة التي كان لأجلها = فهو في معنى المعدوم. ص479

[57] الشرك: أن يَعبد المرء غير الله تعالى، سواء أعبد الله تعالى معه أم لا. ص483

[58] أصل الحُكم في اللغة: القضاء بالعدل، كما في اللسان وغيره، وإطلاقه على القضاء ولو بباطل = توسّع. ص498

[59] لم أرَ نقلاً صريحًا في أن المشركين كانوا يسجدون للأصنام. ص512

[60] أكثر الناس في غفلة عن كون مشركي العرب، جميعهم أو غالبهم كانوا يعبدون الملائكة. ص516

[61] العبد المخلص لا يحب أن يُعَظَّم كما يُعظَّم ربه. ص519

[62] فالعاقل لا يوجّه همّته إلا إلى رضا الله ، وإذا حصل على ذلك لا يهمّه غيره. ص521

[63] تأليه الهوى يلزمه تأليه الشيطان؛ لأنه المتلاعب بالهوى. ص543

ــــــــــــــــــــ ,,, ــــــــــــــــــــ

فوائد المجلد الثاني:
[64] لكل متدبِّر في القرآن رزق مقسوم، ولا يخيب من اجتناء ثمراته إلا المحروم. ص594

[65] لم أرَ الشركَ يُعَدَّى بالباء إلا في الشرك بالله. ص601

[66] قولهم: إن باء المصاحبة بمعنى [ مع ] فيه تسامحٌ ما، فإنَّ بينهما فرقًا ما، وذلك أن [ مع ] تشعر بأن ما بعدها متبوع... والباء بعكس ذلك. ص602

[67] الأصل في العبادة أن تكون لله ، والمشركون يشركون معه غيره كأنهم تبع، فيحسن أن يقال: (أشركوا غيره معه)، ولا يحسن أن يقال: (أشركوه مع غيره). ص603

[68] الكفار يعلمون أن الأصنام جمادات لا حياة لها، وإنما يعظِّمونها تعظيمًا لمن هي تماثيل أو تذكارات لهم. ص606

[69] إنما يلجأ الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم إلى الخارق فيما لا يتيسر الاحتجاج عليه ببرهان عادي. ص639

[70] القرآن يقسم الكفر إلى قسمين: الكذب على الله، والتكذيب بآياته. ص660

[71] العبد إذا أراد الرجوع إلى طاعة الله = أحبّ الله أن يطهره مما سبق من ذنوبه، وأن يبتليه ليتبين ثباته وصدقه. ص666

[72] ما جاء في بعض الآثار مما يوهم أن للنبي أن يشرع = فليس على حقيقته. ص677

[73] لم يقل أحد من أهل العلم إن الدين يؤخذ بالتجربة، ولكن كثيرا ممن يُظن بهم الصلاح وهم عن حقيقة الدين غافلون أخذوا يشرّعون في دين الله بغير إذنه، ويعتمدون في ذلك على التجربة. ص668

[74] زعْم المشركين أن الرسالة أعظم من الألوهية = أمر معروف، ولذلك يؤلّهون الجمادات، ويستبعدون أن يكون الرسول إلا من الملائكة. ص705

[75] الحكيم لا يحتجّ بما هو دعوى مجرَّدة. ص721

[76] اقرأ القرآن تجده مملوءًا بالحجج على أن المشركين كانوا يعترفون بالله وصفاته، وإنما نازعوا في انفراده باستحقاق العبادة. ص721

[77] الشيطان يحاول أن يعترض العبادات التي يُعبد بها الله ، ولكنه لا يستطيع الاعتراض ما لم يقصِّر العابد. ص726

[78] العبد إذا فعل ما يقدر عليه، وتوكَّل على الله = كفاه الله تعالى ما لا يقدر عليه، فأما إذا قصَّر فيما يقدر عليه = فلاحقَّ له أن يُكفى. ص726

[79] الشياطين تدخل في الأصنام، أو تقف دونها؛ ليكون تعظيم الأصنام كأنه للشيطان، وهكذا تفعل في كل ما يُعبَد من دون الله . ص726

[80] قد يُستبعَد تمكّن الشياطين من قبور الصالحين، ولا بُعْدَ فيه. ص727

[81] العقل الصريح سلطان من الله، وإنما الشأن كل الشأن في التمييز بين العقل الصريح والتوهّم المستحوذ على النفس بمعونة تقليد، أو عادة، أو استدلال ناقص. ص732

[82] تحرير العبارة في تعريف العبادة أن يُقال: خضوع اختياري يُطلَب به نفع غيبي. ص733

[83] فمن عبد شيئا فقد اتخذه إلها، وإن لم يزعم أنه مستحق للعبادة. ص735

[84] من زعم في شيء أنه مستحق للعبادة = فقد عبده بهذا الزعم. ص735

[85] فأما الطاعة والخضوع والتعظيم بغير تديّن = فليست من العبادة في شيء. ص742

[86] فما بالك بالقيام على رأس الرجل إجلالاً له؟ فهذا حرام لا شبهة فيه. ص751

[87] قد يتردد النظر فيمن دخل عليك وأراد أن يصافحك، هل يجوز القيام حتى لا تكون مصافحته لك وهو قائم وأنت قاعد مذلة له أو تعظيمًا لك؟ ص752

[88] أهل اللغة متفقون على أن أصل الدعاء بمعنى النداء، إلا أن الراغب ذكر فرقًا لفظيًا فيه نظر. ص754

[89] إخراج الكلام عن ظاهره بغير صارف = تحريف للكلم عن مواضعه، وقَرْمَطة لو فُتح بابها لعاد الدين لُعْبة. ص762

[90] كبار الصحابة كان غالب أحوالهم عدم سؤال الدعاء لأنفسهم من النبي . ص776

[91] وعلى كل حال؛ فطلب الدعاء من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم بما فيه صلاح الدين = أمر مرغوب فيه في الجملة إذا كان بحضرتهم. ص776

[92] فأما سؤال الدعاء بالمغفرة ونحوها من غير النبي = فقد كرهه بعض الصحابة وغيرهم. ص778

[93] فأما سؤال الدعاء في أمر دنيوي = فقد جاء عن بعض الصحابة أنهم سألوا النبي . 779

[94] فأما تحرّي الدعاء بلفظ معين يحفظه الرجل، ويواظب عليه؛ فإن كان ذلك لأنه ثبت في كتاب الله، أو ورد عن رسوله = فحسنٌ. ص785

[95] ولكن الأولى أن يتتبّع أدعية النبي ، ويدعو بكل منها في موضعه، كما كان النبي يصنع. ص785

[96] وما أخسر صفقة من يَدَع الأدعية الثابتة في كتاب الله، أو في سنة رسول الله ، فلا يكاد يدعو بها، ثم يعمد إلى غيرها فيتحرّاه ويواظب عليه. ص785

[97] ومن أشنع الغلط في هذا الباب [ باب الدعاء ] = الاعتماد على التجربة ! ص786

[98] فأما أن يجيئك رجل فيرقيك بدون أن تسأله = فلا كراهة فيه. ص788

[99] الظاهر أن كراهية الاسترقاء خاصة بما إذا استرقى المرء لنفسه، أما استرقاؤه لغيره = فلا كراهية. ص789

[100] وذكرُ الميت بلفظ الخطاب لا تكاد تخلو عنه مرثية من مراثي العرب، وفي شعر مُهَلْهِل كثير منه ص803.

[101] استعمال الخطاب في غير موضعه = كثير في اللغة، وفي عُرف الناس. ص815

[102] ليس عندنا سلطان من الله في الإذن بخطاب النبي ، أو خطاب غيره من الموتى إلا بالسلام ونحوه. ص816

[103] فأما الجن فإنهم وإن كانوا يتصرفون بهواهم واختيارهم إلا أن تعرّضهم للبشر بغير الإضلال كالنادر. ص817

[104] لو فرضنا أن إنسانًا ظهر له جني، فشاهده، وشاهد تصرفه، فطلب منه ما عرف قدرته عليه = فقد يُقال: إن هذا كسؤال الناس بعضهم من بعض. ص817

[105] وأما السؤال من الإنسان الحي الحاضر؛ فإن كان لما جَرَت العادة بقدرته عليه = فليس دعاء، وإن كان لما لم تجرِ العادة بقدرته عليه = فذلك دعاء. ص818

[106] كثيرًا ما يُقرن الخبر عن الآيات التي وقعت للأنبياء عليهم الصلاة والسلام ببيان أنها بإذن الله. ص821

[107] فتحتُ لك الباب، فإن أحببتَ الاستيفاء = فعليك بالتدبّر، مع إخلاص النية، والاستعانة بالله . ص823

[108] استقرّ عند أهل السنة ألا يُكفَّر أحد من المسلمين بخطأ في عقيدة، وإن لزم منها ما هو كفر. ص825

[109] ومنهم من إذا ظهر له في شيء من الأعمال أنه شرك، أو لم يظهر له لكنه سمع شيخه يقول بذلك = بادر إلى الحكم على كل من فعل ذلك من السلف والخلف بأنهم مشركون. ص827

[110] لو لم يكن في اجتناب ما قيل إنه شرك إلا سد باب الاختلاف بين الأمة = لكان من أعظم القُرَبات عند الله . صص827

[111] من ترك عملا من الأعمال خوفا أن يكون شركا أومعصية = فهو مأجور. ص828

[112] ومن أقدم على فعل يخاف أن يكون معصية = فعليه إثمه، وإن كان ذلك الأمر في نفس الأمر طاعة. ص828

[113] إغاثته لمخلوق لا تدل على أنه مؤمن، ولا صالح، ولا أن استغاثته مرضية عند الله تعالى. ص829

[114] أما أهل العلم والدين فإنهم لا يطيعون في الدين إلا الله تعالى ورسوله ، وإنما يقبلون أقوال العلماء على أنهم رواة مبلّغون عن الله ورسوله ؛ ولذلك لا يطيعون أحدا من العلماء تبيّن لهم أن قوله يخالف كتاب الله وسنة رسوله، وإذا قبلوا قول عالم ثم تبيّن لهم مخالفته لكتاب الله وسنة رسوله = تركوه، ومن كان من المسلمين على غير هذه الطريقة = فهو على خلاف الشريعة، فلا يُلتفت إليه. ص835

[115] واعلم أن التسمية بإضافة عبد إلى غير الله من المنكرات العظيمة، ولم يكن في القرون الأولى شيء من ذلك. ص843

[116] كأن العلماء فهموا أن تحويل أسماء الجاهليين ليس بحتم، ولذلك لا يزالون يذكرونهم بعبد مناف وعبد العزى وعبد مناة ونحو ذلك. ص845

[117] اسم عبد المطلب لم يُقصَد به تعظيم، ولا يُشعر بتعظيم إذا عُرف سببه. ص845

[118] التسمية بعبد الله وعبد الرحمن وعبد المسيح وعبد العزى وأشباهها قُصد بها تعظيمٌ يُطلَب به نفع غيبي، فهي عبادة حتما. ص847

[119] وما أحمقَ من يتوهّم أن يكون أحد أرحمَ به من ربه تعالى! ص854

[120] أما خيار البشر فإنهم لا يحبون أن يُعظَّموا إلا إذا كان التعظيم حقًا يحبه الله تعالى ويرضاه. صص870

[121] وأما أشرار البشر فإنهم يحبون التعظيم بحق وبغير حق. ص870

[122] مجموع ما احتجّ به العلماء في إيجاب العمل بخبر الواحد = يفيد القطع بمجموعه. ص874

[123] ثبت بالقطع أن كل ما يظهر من معاني الكتاب والسنة بمقتضى اللغة والعرف الشرعي = يجب العمل به. ص875

[124] إنما يستطيع الجن إيذاء الإنس نادرًا بإذن الله لحكمة يعلمها. صص878

[125] كل مسألة دينية اخُتلف فيها = فالحق فيها واحد، وبقية الأقوال باطلة. صص885

[126] لا يطلق على وجه من وجوه الاختلاف بدعة حتى تقوم عليه الحجة الواضحة، ولا يطلق على صاحبها مبتدع حتى تقوم عليه الحجة الواضحة. ص885

[127] واعلم أن الأفهام تختلف، وتأثير الأدلة والشبهات في النفوس يختلف باختلاف العقول والأهواء وغير ذلك. ص885

[128] فاحذر أن تعجل فتحكم على مخالفك بأنه معاند بسبب أنك ترى شبهته ضعيفة، وترى الحجة التي أقمتها قطعية أو كالقطعية. ص886

[129] فإن كثيرا من المقلدين يتوهمون أن إمامهم معصوم، ويستضعفون دلالة الكتاب والسنة وأقوال أكابر الصحابة وأكثر الأئمة إذا كان قول إمامهم مخالفا لذلك. ص901

[130] كثر في القرون المتأخرة ابتداع التدين بتعظيم المخلوقين. ص902

[131] ولا يغرنك ذكر من يدّعي العلم من أنصار البدع آية من كتاب الله، أو حديثا عن النبي ، أو حكاية عن بعض السلف. ص903

[132] من بحث ونظر وتدبر وتفكر طالبا للحق، حريصا على إصابته = فهو مجاهد في الله، فلا بد أن يهديه الله لمعرفة الحق. ص907

[133] لما كانت الأحكام الشرعية عامة = لم يمكن أن تُراعى فيها الجزئيات، وإنما يُراعى فيها الغالب فقط.

[134] من صَحَّ عُذره لا يصدق عليه أنه أشرك. ص924

[135] واعلم أن مدار العذر بالجهل مع عدم التقصير في النظر، وإنما الشأن في ضبط التقصير، وهو أمر مشتبه جدا. ص933

[136] من رضي بالإسلام دينا ولو إجمالا فالأصل أنه معذور في خطأه وغلطه، ومن لم يرض بالإسلام دينا فالأصل أنه غير معذور. ص933

[137] لا وجه لما يتوهمه بعضهم أنه لا يُكفَّر إلا بأمر مُجمَع عليه. ص941

[138] فمن أراد الإسلام حقا = فعليه أن يطلبه من معدنه من كتاب الله، وسنة رسوله ، وعمل القرن الأول وما قرب منه. ص946

[139] كثيرا ما يقيم الشارع القول أو الفعل الذي من شأنه أن ينشأ عن ظن معتدّ به مقام ذلك الظن. ص948

[140] عامة كتب العزائم والتعاويذ على خلاف الشريعة، وفي كثير منها الكفر البواح، والشرك الصراح. ص973

[141] عليك بالتدبر والابتهال إلى الله أن يرزقك نورًا وفرقانًا تفرِّق به بين المشتبهات. ص985-986

[142] ذكر الذهبي في ترجمة الأعمش من الميزان أن روايته عن شيوخه الذين أكثرَ عنهم = محمولة على الاتصال. كذا قال! وفيه نظر. ص 995

[143] ألّف الأستاذ حميد الدين الفراهي الهندي رسالة سماها: "الإمعان في أقسام القرآن"، أجادَ فيها. ص1000

[144] تسمية النذر يمينا وحَلِفا، والقول بأن كفارته كفارة يمين = أمر معروف عن السلف. ص1024


تمَّ - بحمد الله - المنتقى من كتاب العبادة للعلامة المعلمي - -
وقد حوى [144] فائدة، تغري اللبيب بمطالعة الكتاب.