السبت، 10 سبتمبر 2016

أصح ما روي في التكبير دبر الصلوات يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق

بسم الله الرحمن الرحيم


أصح ما روي في التكبير دبر الصلوات يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق 

- أثر علي رضي الله عنه:
(أنه كان يكبر بعد صلاة الفجر يوم عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق، يكبر بعد صلاة العصر).
🔻رواه الإمام أحمد في مسائل عبدالله (2 /435)، وابن المنذر في الأوسط (4/ 300)، والمحاملي في العيدين (ق22/ب)، وهو حسن لغيره.
🔹قال الإمام أحمد: هذا تكبير علي، ونحن نأخذ به.
📕مسائل عبدالله (2 / 432).

 وجاء عن ابن مسعود رضي الله عنه عند ابن أبي شيبة في مصنفه (5680) بإسناد صحيح:
(أنه كان يكبر من صلاة الفجر يوم عرفة إلى صلاة العصر من يوم النحر).
🔸 ولفظه عند المحاملي (ق23/ب) من وجه آخر: (كان عبدالله يكبر في صلاة الفجر يوم عرفة ... إلخ).

وأخرج ابن أبي شيبة (5692)، وابن المنذر (2202)، والمحاملي (24/أ)؛ عن ابن عباس رضي الله عنهما بإسناد صحيح:
(أنه كان يكبر من غداة يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق لا يكبر في المغرب: الله أكبر كبيرا، الله أكبر كبيرا، الله أكبر وأجل، الله أكبر ولله الحمد).

وأخرج ابن المنذر (2199)، والفاكهي في أخبار مكة (2583)؛ عن نافع:
(أن ابن عمر كان يكبر بمنى تلك الأيام خلف الصلوات وفي فسطاطه وفي ممشاه - الأيام جميعا- ).
🔹وإسناده صحيح لغيره.

تنبيهان:

1- يبدأ التكبير المقيد لغير الحاج من صلاة الفجر يوم عرفة إلى صلاة العصر آخر أيام التشريق كما تقدم في أثر علي رضي الله عنه.

2- للحاج أن يجمع بين التلبية والتكبير يوم عرفة؛ فعن محمد بن أبي بكر الثقفي: أنه سأل أنس بن مالك رضي الله عنه: كيف كنتم تصنعون في هذا اليوم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: (كان يُهِلُّ منّا المُهِلُّ فلا يُنكر عليه، ويكبر المكبر فلا يُنكر عليه).
أخرجه البخاري ومسلم.
والإهلال: رفع الصوت بالتلبية.
والله تعالى أعلم.


كتبه د. عبدالباري بن حماد الأنصاري.

-----------------------------------
قناة مجمع الفوائد على التيليجرام

الثلاثاء، 6 سبتمبر 2016

ﺗﻨﺒﻴﻬﺎﺕ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻔﺘﻮﻯ ﺍﻟﻤﻨﺴﻮﺑﺔ ﻟﻠﺸﻴﺦ: ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ ﺁﻝ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ - ﻓﻲ ﺣﻜﻢ ﺣﻠﻖ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﻭﻗﻠﻢ ﺍﻷ‌ﻇﺎﻓﺮ ﻟﻤﻦ ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﻀﺤِّﻲ (كتبه د. عبد الباري الأنصاري)



ﺑﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ

ﺗﻨﺒﻴﻬﺎﺕ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻔﺘﻮﻯ ﺍﻟﻤﻨﺴﻮﺑﺔ ﻟﻠﺸﻴﺦ: ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ ﺁﻝ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ - ﻓﻲ ﺣﻜﻢ ﺣﻠﻖ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﻭﻗﻠﻢ ﺍﻷ‌ﻇﺎﻓﺮ ﻟﻤﻦ ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﻀﺤِّﻲ

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين .. وبعد.

فلا ﻳَﺨﻔﻰ ﺃﻥ ﺍﻷ‌ﺻﻞ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﺍﺳﺘﻤﺪﺍﺩﻫﺎ ﻣﻦ ﻧﺼﻮﺹ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ، ﺑﺎﻟﺸﺮﻭﻁ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻓﺔ ﻣﻦ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺽ ﻭﺍﻟﻨﺎﺳﺦ، ﻭﻣﺮﺍﻋﺎﺓ ﺍﻟﺨﺼﻮﺹ ﻭﺍﻟﻌﻤﻮﻡ، ﻭﺍﻟﺘﻘﻴﻴﺪ ﻭﺍﻹ‌ﻃﻼ‌ﻕ ﻭﻧﺤﻮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﻣﻮﺭ ﺍﻟﻤﻌﺘﺒﺮﺓ، ﻛﻤﺎ ﻳﺮﺍﻋﻰ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﺴﻨﺔ ﺛﺒﻮﺕ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﺄﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺻﺤﻴﺤﺎ ﺃﻭ ﺣﺴﻨﺎ.

ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﻭﻫﻲ: ﺣﻜﻢ ﺣﻠﻖ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﻭﻗﻠﻢ ﺍﻷ‌ﻇﺎﻓﺮ ﻟﻤﻦ ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﻀﺤِّﻲ ﺟﺎﺀ ﻓﻴﻬﺎ ﺣﺪﻳﺚ ﺻﺤﻴﺢ ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺍﻹ‌ﻣﺎﻡ ﻣﺴﻠﻢ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﺃﻡ ﺳﻠﻤﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ، ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: «ﺇﺫﺍ ﺩﺧﻠﺖ ﺍﻟﻌﺸﺮ، ﻭﺃﺭﺍﺩ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﺃﻥ ﻳﻀﺤﻲ، ﻓﻼ‌ ﻳﻤﺲ ﻣﻦ ﺷﻌﺮﻩ ﻭﺑﺸﺮﻩ ﺷﻴﺌﺎ»، ﻭﻓﻲ ﺭﻭﺍﻳﺔ: ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﺫﺑﺢ ﻳﺬﺑﺤﻪ ﻓﺈﺫﺍ ﺃﻫﻞ ﻫﻼ‌ﻝ ﺫﻱ ﺍﻟﺤﺠﺔ، ﻓﻼ‌ ﻳﺄﺧﺬﻥ ﻣﻦ ﺷﻌﺮﻩ، ﻭﻻ‌ ﻣﻦ ﺃﻇﻔﺎﺭﻩ ﺷﻴﺌﺎ ﺣﺘﻰ ﻳﻀﺤﻲ».

⚪ﻭﻗﺪ ﻧُﻘﻞ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﻌﻼ‌ﻣﺔ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ ﺁﻝ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ – ﻓﺘﻮﻯ ﻣﻨﺴﻮﺑﺔ ﺇﻟﻴﻪ، ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ، ﻭﺍﻧﺘﺸﺮﺕ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﻗﻊ ﺍﻻ‌ﻧﺘﺮﻧﺖ ﻭﺍﻟﻬﻮﺍﺗﻒ ﺍﻟﺬﻛﻴﺔ، ﻭﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﺘﻮﻯ ﻣﻮﺍﺿﻊ ﻣﺸﻜﻠﺔ، ﺃﺭﺩﺕ ﺑﻴﺎﻥ ﻣﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻬﺎ:

ﺃﻭﻟﻬﺎ: ﻗﻮﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ: "ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺃﻥَّ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻭﺭﺩ ﻣﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺃﻡ ﺳﻠﻤﺔ ﻭﺣﺪﻫﺎ"، ﻭﻗﺪ ﻳُﻔﻬﻢ ﻣﻦ ﻗﻮﻟﻪ ﻫﺬﺍ ﺃﻥَّ ﺍﻧﻔﺮﺍﺩ ﺃﻡ ﺳﻠﻤﺔ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﻧﻜﺎﺭﺗﻪ، ﻭﻟﻴﺲ ﻛﺬﻟﻚ: ﻓﺈﻥ ﺍﻧﻔﺮﺍﺩ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﻲ ﺑﻨﻘﻞ ﺳﻨﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻨﻦ ﻏﻴﺮ ﻣﺴﺘﻨﻜﺮ ﻭﻻ‌ ﻣﺴﺘﺒﻌﺪ، ﻭﻻ‌ ﻳﻘﺪﺡ ﻓﻴﻬﺎ، ﺇﺫ ﻻ‌ ﻳﻠﺰﻡ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺟﻬﻞ ﺍﻵ‌ﺧﺮﻳﻦ ﺑﻬﺎ.

📎ﺛﻢ ﺇﻥ ﺃﻡ ﺴﻠﻤﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻨﻔﺮﺩ ﺑﺮﻭﺍﻳﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﻜﻢ، ﻓﻘﺪ ﺭﻭﻱ ﻣﻨﺴﻮﺑﺎ ﺇﻟﻰ بعض ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺩﻭﻥ ﺗسمية، ﻭﺭﻭﻱ ﻋﻦ ﻋﻠﻲ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺧﺎﺹ.

📎ﻓﺄﺧﺮﺝ ﺇﺳﺤﺎﻕ ﺑﻦ ﺭﺍﻫﻮﻳﻪ ﻓﻲ ﻣﺴﻨﺪﻩ (1817)، ﻭﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﺪﺭﻙ (7521) ﻣﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺷﻌﺒﺔ، ﻋﻦ ﻗﺘﺎﺩﺓ ﻗﺎﻝ: ﻗﻴﻞ ﻟﺴﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻤﺴﻴﺐ: ﺇﻥ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻳَﻌْﻤﺮ ﻳُﻔﺘﻲ ﺑﺨﺮﺍﺳﺎﻥ: ﺇﺫﺍ ﺩﺧﻞ ﺍﻟﻌﺸﺮ، ﻣﻦ ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳُﻀﺤﻲ ﻓﻼ‌ ﻳﺄﺧﺬ ﻣﻦ ﺷﻌﺮﻩ ﻭﻻ‌ ﻇُﻔﺮﻩ؟ ﻓﻘﺎﻝ ﺳﻌﻴﺪ: ﺻﺪﻕ ﻛﺎﻥ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﻣﺤﻤﺪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﺫﻟﻚ. ﻭﺇﺳﻨﺎﺩﻩ ﺻﺤﻴﺢ.

📎ﻭﺃﺧﺮﺟﻪ ﻣﺴﺪﺩ ﻓﻲ ﻣﺴﻨﺪﻩ ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺐ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ ﺑﺰﻭﺍﺋﺪ ﺍﻟﻤﺴﺎﻧﻴﺪ ﺍﻟﺜﻤﺎﻧﻴﺔ (10 / 445) ﻭﺍﻟﻄﺤﺎﻭﻱ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻣﺸﻜﻞ ﺍﻵ‌ﺛﺎﺭ (14 / 142)، (14 / 143) ﻣﻦ ﻃﺮﻳﻘﻴﻦ ﺁﺧﺮﻳﻦ.. ﻭﺃﺧﺮﺝ ﺍﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺧﻴﺜﻤﺔ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺨﻪ (ﺍﻟﺴﻔﺮ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ 2 / 124) ﻣﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﻗﺘﺎﺩﺓ، ﻋﻦ ﻛﺜﻴﺮ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻮﻟﻰ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﺳﻤﺮﺓ، ﻋﻦ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻳﻌﻤﺮ؛ ﺃﻥ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ، ﻗﺎﻝ: ﺇﺫﺍ ﺩﺧﻞ ﺍﻟﻌﺸﺮ ﻭﺍﺷﺘﺮﻯ ﺃﺿﺤﻴﺘﻪ ﺃﻣﺴﻚ ﻋﻦ ﺷﻌﺮﻩ ﻭﺃﻇﻔﺎﺭﻩ. ﻗﺎﻝ ﻗﺘﺎﺩﺓ ﻓﺄﺧﺒﺮﺕ ﺑﺬﻟﻚ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻤﺴﻴﺐ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻛﺬﻟﻚ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ. ﻭﻓﻲ ﺇﺳﻨﺎﺩﻩ ﻛﺜﻴﺮ ﺑﻦ ﺃﺑﻰ ﻛﺜﻴﺮ ﺍﻟﺒﺼﺮﻯ ، ﻣﻮﻟﻰ ﻋﺒﺪﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﺳﻤﺮﺓ ﺍﻟﻘﺮﺷﻰ، ﻣﺠﻬﻮﻝ ﺍﻟﺤﺎﻝ.

📎ﻭﺃﺧﺮﺟﻪ ﺇﺳﺤﺎﻕ ﺑﻦ ﺭﺍﻫﻮﻳﻪ ﻓﻲ ﻣﺴﻨﺪﻩ (1818) ﻓﻠﻢ ﻳﺬﻛﺮ ﻛﺜﻴﺮ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﺑﻴﻦ ﻗﺘﺎﺩﺓ ﻭﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻳﻌﻤﺮ.

📎ﻭﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺣﺰﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺤﻠﻰ (6 / 28): ﻗﺎﻝ ﻣﺴﺪﺩ: ﻭﺣﺪﺛﻨﺎ ﺍﻟﻤﻌﺘﻤﺮ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻴﻤﻲ ﺳﻤﻌﺖ ﺃﺑﻲ ﻳﻘﻮﻝ: ﻛﺎﻥ ﺍﺑﻦ ﺳﻴﺮﻳﻦ ﻳﻜﺮﻩ ﺇﺫﺍ ﺩﺧﻞ ﺍﻟﻌﺸﺮ ﺃﻥ ﻳﺄﺧﺬ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻣﻦ ﺷﻌﺮﻩ ﺣﺘﻰ ﻳﻜﺮﻩ ﺃﻥ ﻳﺤﻠﻖ ﺍﻟﺼﺒﻴﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺸﺮ، ﻭﻫﻮ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ، ﻭﺃﺑﻲ ﺛﻮﺭ، ﻭﺃﺣﻤﺪ، ﻭﺇﺳﺤﺎﻕ، ﻭﺃﺑﻲ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ، ﻭﻫﻮ ﻗﻮﻝ ﺍﻷ‌ﻭﺯﺍﻋﻲ، ﻭﺧﺎﻟﻒ ﺫﻟﻚ ﺃﺑﻮ ﺣﻨﻴﻔﺔ، ﻭﻣﺎﻟﻚ. ﺍﻧﺘﻬﻰ.

🔬ﻓﻴﺆﺧﺬ ﻣﻤﺎ ﺗﻘﺪﻡ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﻣﻌﺮﻭﻓﺔ ﻣﺬﻛﻮﺭﺓ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻭﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ ﻭﻣﻦ ﺑﻌﺪﻫﻢ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺣﺪﻳﺚ ﺃﻡ ﺳﻠﻤﺔ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ - ﺃﻫﻢ ﺍﻷ‌ﺩﻟﺔ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻴﻬﺎ وأصحها.

ﺛﺎﻧﻴﻬﺎ: ﻗﻮﻟﻪ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ: "ﺃﻧﻜﺮﺕ ﻋﺎﺋﺸﺔ ـ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ ـ ﻋﻠﻰ ﺃﻡ ﺳﻠﻤﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻣﺒﻴﻨﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ ﻫﺬﺍ ﻓﻲ ﺣﻖ ﻣﻦ ﺃﺣﺮﻣﻮﺍ ﺑﺎﻟﺤﺞ، ﻭﺫﻟﻚ ﻟﻜﻮﻥ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻳﻬﻠﻮﻥ ﺑﺎﻟﺤﺞ ﻋﻨﺪ ﻃﻠﻮﻉ ﻫﻼ‌ﻝ ﺫﻱ ﺍﻟﺤﺠﺔ، ﻗﺎﻟﺖ : ﻭﻟﻘﺪ ﻓﺘﻠﺖ ﻗﻼ‌ﺋﺪ ﻫﺪﻯ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻠﻢ ﻳﻤﺘﻨﻊ ﻣﻦ ﺷﻲﺀ ﻛﺎﻥ ﻣﺒﺎﺣﺎً ﺃﻱ ﻻ‌ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﻭﻻ‌ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ، ﻭﻻ‌ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺷﻌﺮﻩ ﻭﺃﻇﻔﺎﺭﻩ.

🔖أﻗﻮﻝ: ﻟﻢ ﻳﺜﺒﺖ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﺣﺪﺛﺖ ﺑﻪ ﺍﻋﺘﺮﺍﺿًﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻧُﻘﻞ ﻋﻦ ﺃﻡ ﺳﻠﻤﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺻﺢَّ ﺃﻥ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ ﺣﺪﺛﺖ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﺳﺘﺪﺭﺍﻛﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺭُﻭﻱ ﻋﻦ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ، ﻓﻘﺪ ﺃﺧﺮﺝ ﺍﻹ‌ﻣﺎﻣﺎﻥ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻭﻣﺴﻠﻢ ﺻﺤﻴﺢ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ )1700(، ﻣﺴﻠﻢ )1321(: ﻋﻦ ﻋَﻤﺮﺓ ﺑﻨﺖ ﻋﺒﺪﺍﻟﺮﺣﻤﻦ، ﺃﻧﻬﺎ ﺃﺧﺒﺮﺗﻪ ﺃﻥ ﺯﻳﺎﺩ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻔﻴﺎﻥ ﻛﺘﺐ ﺇﻟﻰ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ ﺇﻥ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻗﺎﻝ: ﻣﻦ ﺃﻫﺪﻯ ﻫﺪﻳﺎ ﺣَﺮُﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﺎ ﻳَﺤﺮُﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺎﺝ ﺣﺘﻰ ﻳﻨﺤﺮ ﻫﺪﻳﻪ، ﻗﺎﻟﺖ ﻋﻤﺮﺓ: ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ: ﻟﻴﺲ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ، أﻧﺎ ﻓﺘﻠﺖ ﻗﻼ‌ﺋﺪ ﻫﺪﻱ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﻴﺪﻱ، ﺛﻢ ﻗﻠﺪﻫﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﻴﺪﻳﻪ، ﺛﻢ ﺑﻌﺚ ﺑﻬﺎ ﻣﻊ ﺃﺑﻲ، ﻓﻠﻢ ﻳَﺤﺮُﻡ ﻋﻠﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺷﻲﺀ ﺃﺣﻠﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻪ ﺣﺘﻰ ﻧﺤﺮ ﺍﻟﻬﺪﻱ.
🔖ﻧﻌﻢ ﺍﺳﺘﺸﻜﻞ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺍﻟﺠﻤﻊ ﺑﻴﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﻭﺣﺪﻳﺚ ﺃﻡ ﺳﻠﻤﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ، ﻭﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻣﺎ ﺫﻛﺮﻩ ﺍﻷ‌ﺛﺮﻡ ﻋﻦ ﺍﻹ‌ﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ: ﺫﻛﺮﺕُ ﻟﻌﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﻣﻬﺪﻱ ﺣﺪﻳﺚ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺇﺫﺍ ﺑﻌﺚ ﺑﺎﻟﻬﺪﻱ، ﻭﺣﺪﻳﺚ ﺃﻡ ﺳﻠﻤﺔ ﺇﺫﺍ ﺩﺧﻞ ﺍﻟﻌﺸﺮ - ﻓﺒﻘﻲ ﻋﺒﺪﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻭﻟﻢ ﻳﺄﺕ ﺑﺠﻮﺍﺏ. ﻗﺎﻝ: ﻓﺬﻛﺮﺗﻪ ﻟﻴﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ، ﻓﻘﺎﻝ ﻳﺤﻴﻰ: ﺫﺍﻙ ﻟﻪ ﻭﺟﻪ ﻭﻫﺬﺍ ﻟﻪ ﻭﺟﻪ، ﺣﺪﻳﺚ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺇﺫﺍ ﺑﻌﺚ ﺑﺎﻟﻬﺪﻱ ﻭﺃﻗﺎﻡ، ﻭﺣﺪﻳﺚ ﺃﻡ ﺳﻠﻤﺔ ﺇﺫﺍ ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳُﻀﺤﻲ ﺑﺎﻟﻤِﺼْﺮ، ﻗﺎﻝ ﺃﺣﻤﺪ: ﻭﻫﻜﺬﺍ ﺃﻗﻮﻝ. ﺍﻟﺘﻤﻬﻴﺪ ﻻ‌ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺒﺮ 17 / 234  ﻭﺍﻧﻈﺮ: ﻣﺴﺎﺋﻞ ﺻﺎﻟﺢ 2/ 262

ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺭﺟﺐ: ﺃﺟﺎﺏ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ: ﺑﺄﻧﻪ ﻳﺠﻤﻊ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﻴﻦ ﻓﻴﺆﺧﺬ ﺑﺤﺪﻳﺚ ﺃﻡ ﺳﻠﻤﺔ ﻓﻴﻤﻦ ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳُﻀﺤﻲ ﻓﻲ ﻣﺼﺮﻩ، ﻭﺑﺤﺪﻳﺚ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﻓﻴﻤﻦ ﺃﺭﺳﻞ ﺑﻬﺪﻳﻪ ﻣﻊ ﻏﻴﺮﻩ ﻭﺃﻗﺎﻡ ﻓﻲ ﺑﻠﺪﻩ. ﺍﻧﻈﺮ ﻟﻄﺎئﻒ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ ص272

📁ﺛﺎﻟﺜﻬﺎ: ﻗﻮﻟﻪ: "ﻭﻗﻮﻝ ﻋﺎﺋﺸﺔ ـ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ ـ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﻌﻘﻮﻝ ﺍﻟﻤﻄﺎﺑﻖ ﻟﻠﺤﻜﻤﺔ، ﺇﺫ ﻻ‌ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻨﻬﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ـ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻦ ﺃﺧﺬ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﻭﻗﻠﻢ ﺍﻟﻈﻔﺮ ﻭُﻳﺒﻴﺢ ﻣﻼ‌ﻣﺴﺔ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﺍﻟﻄﻴﺐ، ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺸﺒﻪ ﺻﺤﻴﺤﺎً ﻟﻮﺟﺐ ﺍﻟﻜﻒ ﻋﻦ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﻭﺍﻟﻨﺴﺎﺀ، ﻭﻟﻢ ﻳﻘﻞ ﺑﺬﻟﻚ ﺃﺣﺪ.

🔰ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ: ﺃﻧﻪ ﺇﺫﺍ ﺗﺒﻴﻦ ﺃﻥ ﻛل واحد ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﻴﻦ ﺗﻀﻤﻦ حكما ﺧﺎﺻﺎ ﻛﻤﺎ ﺗﻘﺪﻡ ﻗﺮﻳﺒﺎ - ﻓﻼ‌ ﺇﺷﻜﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﺧﺘﻼ‌ﻑ ﻣﺎ ﻳﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻣﻨﻬﻤﺎ، ﻭﻫﻤﺎ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﻄﺎﻑ ﺣﻜﻤﺎﻥ ﺗﻌﺒﺪﻳﺎﻥ.

📁ﺭﺍﺑﻌﻬﺎ: ﻗﻮل الشيخ رحمه الله: "ﻭﺍﻟﺤﺎﺻﻞ ﺃﻥَّ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﺃﻡ ﺳﻠﻤﺔ ﻗﺪ ﺍﻧﻘﻠﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﺣﻴﺚ ﺇﻥ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻳﺤﺮﻣﻮﻥ ﺑﺎﻟﺤﺞ ﻋﻨﺪ ﻣﺴﺘﻬﻞ ﺫﻱ ﺍﻟﺤﺠﺔ، ﻓﺴﻤﻌﺖْ ﺃﻡ ﺳﻠﻤﺔ ﻣﻦ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﻧﻬﻰ ﻋﻦ ﺣﻠﻖ ﺍﻟﺸﻌﺮ، ﻭﻗﻠﻢ ﺍﻟﻈﻔﺮ ﺣﺘﻰ ﻳﻨﺤﺮ ﺃﺿﺤﻴﺘﻪ، ﻟﻜﻮﻥ ﺩﻡ ﺍﻟﻨﺴﻚ ﻳﺴﻤﻰ " ﺃﺿﺤﻴﺔ "، ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ـ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ـ ﺿﺤﻰ ﻋﻦ ﻧﺴﺎﺋﻪ ﺑﺎﻟﺒﻘﺮ، ﻳﻌﻨﻲ ﺑﺬﻟﻚ ﺩﻣﺎﺀ ﺍﻟﻨﺴﻚ، ﻓﺎﻧﻘﻠﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻠﻰ ﺃﻡ ﺳﻠﻤﺔ ﻛﻤﺎ ﻓﻬﻤﺘﻪ ﻋﺎﺋﺸﺔ".

⌛ﺃﻗﻮﻝ: ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺄﻭﻳﻞ ﻏﺮﻳﺐ ﺟﺪﺍ، ﻻ‌ ﻳُﺪﺭﻯ ﻣﺴﺘﻨﺪﻩ ﻓﻴﻪ، ﻭﻣﺎ ﺩﻟﻴﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺩﻋﻮﻯ ﻭﻗﻮﻉ ﻗﻠﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ، ﻭﻣﻦ ﺭﻭﻯ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﺍﻟﺴﺎﻟﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻠﺐ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺭﻭﺗﻪ ﺃﻡ ﺳﻠﻤﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ ﻣﻘﻠﻮﺑﺎ.

📁ﺧﺎﻣﺴﻬﺎ: ﺳﻮَّﻯ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻴﻦ ﻣﺎ ﻭﻗﻊ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﻭﺣﺪﻳﺚ ﺃﻡ ﺳﻠﻤﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ، ﻭﻣﺎ ﻭﻗﻊ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻭﺣﺪﻳﺚ ﺃﺑﻲ ﺭﺍﻓﻊ ﻭﻣﻴﻤﻮﻧﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ، ﻓﻲ ﺯﻭﺍﺝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻣﻴﻤﻮﻧﺔ ﻭﻫﻮ ﻣﺤﺮﻡ.

ﻓﺄﺷﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺃﻡ ﺳﻠﻤﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ ﺃﺧﻄﺄﺕ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺜﻪا ﻫﺬﺍ، ﻛﻤﺎ ﺃﺧﻄﺄ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻓﻲ ﻇﻨﻪ ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺗﺰﻭﺝ ﻣﻴﻤﻮﻧﺔ ﻭﻫﻮ ﻣﺤﺮﻡ.

🌐ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺘﻴﻦ ﻭﺃﺩﻟﺘِﻬﻤﺎ غير صواب، ﻓﺤﺪﻳﺚ ﺃﻡ ﺳﻠﻤﺔ ﻭﻋﺎﺋﺸﺔ ﻓﻲ ﻣﺴﺄﻟﺘﻴﻦ ﻣﺘﺒﺎﻳﻨﺘﻴﻦ، ﻭﺃﻣﺎ ﺣﺪﻳﺚ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻭﺃﺑﻲ ﺭﺍﻓﻊ ﻓﻔﻲ ﻗﻀﻴﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ.

📁ﺳﺎﺩﺳﻬﺎ: ﻗﻮﻟﻪ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ: ﺇﻥ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺑﺎﻟﺘﺤﺮﻳﻢ ﻫﻮ ﻣﻦ ﻣﻔﺮﺩﺍﺕ ﺍﻹ‌ﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ.

❄ﻧﻌﻢ ﻫﻮ ﻛﺬﻟﻚ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﻤﺬﺍﻫﺐ ﺍﻷ‌ﺭﺑﻌﺔ، ﺇﻻ‌ ﺃﻧﻪ ﻛﻤﺎ ﺗﻘﺪﻡ ﻣﻨﻘﻮﻝ ﻋﻦ ﻋﻠﻲ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻭﻏﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ، ﻭﺑﻌﺾ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ ﻛﺴﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻤﺴﻴﺐ ﻭﺍﺑﻦ ﺳﻴﺮﻳﻦ ﻭﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻳﻌﻤﺮ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ.
❄ﻭﺗﻔﺮﺩ ﻣﺬﻫﺐٍ ﺑﻘﻮﻝ ﻻ‌ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ كونه مرجوحا، ﻭﻛﻢ ﻣﻦ ﻗﻮﻝ ﺗﻔﺮﺩ ﺑﻪ ﻣﺬﻫﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺬﺍﻫﺐ ﺍﻟﻤﻌﺘﺒﺮﺓ ﻭﻛﺎﻥ ﻫﻮ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺍﻟﺮﺍﺟﺢ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻤﺤﻘﻘﻴﻦ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ.

📄ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺃﺭﺩﺕ ﺑﻴﺎﻧﻪ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻔﺘﻮﻯ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻬﺎ، وﺍﻟﻠﻪ ﺃﻋﻠﻢ،

🌷ﻭﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ ﻭﺳﻠﻢ.

كتبه: د. عبد الباري بن حماد الأنصاري.

--------------------------------------
قناة مجمع الفوائد على التيليجرام
لنشر الفوائد الشرعية وبث المواعظ الأثرية.
https://goo.gl/Wwkq6O


فضل عشر ذي الحجة - للشيخ د. عبد الباري حماد الأنصاري

ﻓﻀﻞ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﻓﻲ ﻋﺸﺮ ﺫﻱ الحجة



ﺑﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ 

ﻓﻀﻞ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﻓﻲ ﻋﺸﺮ ﺫﻱ الحجة
🔹 ﻋﻦ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: 
"ﻣﺎ ﻣﻦ ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﻓﻴﻬﻦ ﺃﺣﺐ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻷ‌ﻳﺎﻡ ﺍﻟﻌﺸﺮ"، ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻻ‌ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ؟ ﻓﻘﺎﻝ: "ﻭﻻ‌ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ، ﺇﻻ‌ ﺭﺟﻞ ﺧﺮﺝ ﺑﻨﻔﺴﻪ ﻭﻣﺎﻟﻪ ﻓﻠﻢ ﻳﺮﺟﻊ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺑﺸﻲﺀ".
  ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺍﻹ‌ﻣﺎﻡ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﺤﻪ، ﻭﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌﻪ - ﻭﺍﻟﻠﻔﻆ ﻟﻪ -. 

▪ دﻝ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻟﻌﺸﺮ ﺃﺣﺐ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ الأخرى، 
  فعلى المسلم أن يغتنم هذه ﺍﻷ‌ﻳﺎﻡ ﺍﻟﻌﺸﺮ ﺑﺎﻷ‌ﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ ﻭﻣﻨﻬﺎ:

1⃣ ـ ﻛﺜﺮﺓ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ:
🔸ﻭﺃﻓﻀﻠﻪ ﻗﺮﺍﺀﺓ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ، ﻓﺈﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: "ﻣﻦ ﻗﺮﺃ ﺣﺮﻓﺎ ﻣﻦ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻠﻪ ﺣﺴﻨﺔ، ﻭﺍﻟﺤﺴﻨﺔ ﺑﻌﺸﺮ ﺃﻣﺜﺎﻟﻬﺎ ﻻ‌ ﺃﻗﻮﻝ: ﺃﻟﻢ ﺣﺮﻑ، ﻭﻟﻜﻦ: ﺃﻟﻒ ﺣﺮﻑ، ﻭﻻ‌ﻡ ﺣﺮﻑ، ﻭﻣﻴﻢ ﺣﺮﻑ".
🔹 ﻭﻛﺜﺮﺓ ﺍﻟﺘﺴﺒﻴﺢ ﻭﺍﻟﺘﺤﻤﻴﺪ ﻭﺍﻟﺘﻜﺒﻴﺮ ﻭﺍﻟﺘﻬﻠﻴﻞ. 

🔺 ﻓﻘﺪ ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: "ﻛﻠﻤﺘﺎﻥ ﺧﻔﻴﻔﺘﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ، ﺛﻘﻴﻠﺘﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻥ، ﺣﺒﻴﺒﺘﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ: ﺳﺒﺤﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺑﺤﻤﺪﻩ، ﺳﺒﺤﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ".

🔺 ﻭﻗﺎﻝ: "ﻷ‌ﻥ ﺃﻗﻮﻝ ﺳﺒﺤﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ، ﻭﻻ‌ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ‌ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺃﻛﺒﺮ، ﺃﺣﺐ ﺇﻟﻲ ﻣﻤﺎ ﻃﻠﻌﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺸﻤﺲ" ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ. 

🔺 ﻭﻗﺎﻝ: "ﻣﻦ ﻗﺎﻝ ﻻ‌ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ‌ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﻻ‌ ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻪ، ﻟﻪ ﺍﻟﻤﻠﻚ، ﻭﻟﻪ ﺍﻟﺤﻤﺪ، ﻭﻫﻮ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻗﺪﻳﺮ، ﻋﺸﺮ ﻣﺮﺍﺕ: ﻛﺎﻥ ﻛﻤﻦ ﺃﻋﺘﻖ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺃﻧﻔﺲ ﻣﻦ ﻭﻟﺪ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ"

🔺 ﻭﻗﺎﻝ: "ﻣﻦ ﻗﺎﻝ ﻻ‌ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ‌ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﻻ‌ ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻪ، ﻟﻪ ﺍﻟﻤﻠﻚ، ﻭﻟﻪ ﺍﻟﺤﻤﺪ، ﻭﻫﻮ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻗﺪﻳﺮ، ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﻣﺎﺋﺔ ﻣﺮﺓ ﻛﺎﻧﺖ ﻟﻪ ﻋﺪﻝ ﻋﺸﺮ ﺭﻗﺎﺏ ﻭﻛﺘﺒﺖ ﻟﻪ ﻣﺎﺋﺔ ﺣﺴﻨﺔ، ﻭﻣﺤﻴﺖ ﻋﻨﻪ ﻣﺎﺋﺔ ﺳﻴﺌﺔ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻟﻪ ﺣﺮﺯﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﻳﻮﻣﻪ ﺫﻟﻚ ﺣﺘﻰ ﻳﻤﺴﻲ، ﻭﻟﻢ ﻳﺄﺕ ﺃﺣﺪ ﺑﺄﻓﻀﻞ ﻣﻤﺎ ﺟﺎﺀ ﺑﻪ ﺇﻻ‌ ﺭﺟﻞ ﻋﻤﻞ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻨﻪ" 

🔺 ﻭﻗﺎﻝ:"ﻣﻦ ﻗﺎﻝ ﺳﺒﺤﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺑﺤﻤﺪﻩ، ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﻣﺌﺔ ﻣﺮﺓ، ﺣﻄﺖ ﺧﻄﺎﻳﺎﻩ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺜﻞ ﺯﺑﺪ ﺍﻟﺒﺤﺮ". 

🔹 ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﺫﻛﺎﺭ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻭﺍﻟﻠﻴﻠﺔ، ﻭﻣﺎ ﻳﻘﺎﻝ ﺩﺑﺮ ﺍﻟﺼﻠﻮﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﺫﻛﺎﺭ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻓﺔ ﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺭﺓ. 

  ﻭﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﺤﺎﺝ ﻭﺍﻟﻤﻌﺘﻤﺮ ﻓﺎﻹ‌ﻛﺜﺎﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻠﺒﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻜﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﺃﻭﻗﺎﺗﻬﻤﺎ.
🔺 ﻭﺍﺳﺘﺤﺒﺎﺏ ﺍﻹ‌ﻛﺜﺎﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻛﺮ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﻳﺎﻡ ﺍﻟﻌﺸﺮ ﺩﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ: [ﻭﻳﺬﻛﺮﻭﺍ ﺍﺳﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺃﻳﺎﻡ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺕ].
🔹 ﻓﺈﻥ ﺍﻷ‌ﻳﺎﻡ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻫﻲ ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻟﻌﺸﺮ ﻋﻨﺪ ﺟﻤﻬﻮﺭ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ.
🔸ﻭﻛﺎﻥ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﻭﺃﺑﻮ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻳﺨﺮﺟﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺸﺮ ﻓﻴﻜﺒﺮﺍﻥ ﻭﻳﻜﺒﺮ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﺘﻜﺒﻴﺮﻫﻤﺎ. 

2⃣ - ﺍﻟﺤﺮﺹ ﻋﻠﻰ ﺃﺩﺍﺀ ﺍﻟﺼﻠﻮﺍﺕ ﺍﻟﺨﻤﺲ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻭﺍﻟﺘﺒﻜﻴﺮ ﺇﻟﻴﻬﺎ.
ﻭﺍﻻ‌ﺷﺘﻐﺎﻝ ﺑﻘﺮﺍﺀﺓ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﺑﻴﻦ ﺍﻷ‌ﺫﺍﻥ ﻭﺍﻹ‌ﻗﺎﻣﺔ.
🔺ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﻇﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻭﺍﺗﺐ (ﺍﻟﺜﻨﺘﻲ ﻋﺸﺮﺓ ﺭﻛﻌﺔ)، ﻭﺻﻼ‌ﺓ ﺍﻟﻀﺤﻰ، ﻭﺍﻟﻮﺗﺮ. 

فقد ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: "ﻋﻠﻴﻚ ﺑﻜﺜﺮﺓ ﺍﻟﺴﺠﻮﺩ، ﻓﺈﻧﻚ ﻟﻦ ﺗﺴﺠﺪ ﻟﻠﻪ ﺳﺠﺪﺓ ﺇﻻ‌ ﺭﻓﻌﻚ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻬﺎ ﺩﺭﺟﺔ، ﻭﺣﻂ ﻋﻨﻚ ﺑﻬﺎ ﺧﻄﻴﺌﺔ".

3⃣ - ﺍﻟﺤﺞ ﻭﺍﻟﻌﻤﺮﺓ، ﻭﻫﻤﺎ ﻣﻦ ﺃﻓﻀﻞ ﻣﺎ ﻳﻌﻤﻞ ﻓﻴﻬﺎ. 
عن أبى هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة". 

4⃣ - ﺻﻴﺎﻡ ﺍﻟﺘﺴﻊ ﺍﻷ‌ﻭﻝ - ﻭﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﺼﺢ ﺣﺪﻳﺚٌ ﻓﻲ ﺻﻮﻡ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻟﻬﺎ – ﻋﺪﺍ ﻳﻮﻡ ﻋﺮﻓﺔ، ﺇﻻ‌ ﺃﻥ ﺍﻟﺼﻮﻡ ﻣﻦ ﺃﻓﻀﻞ ﺍﻷ‌ﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ.
🔸 ﻓﻘﺪ ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ:"ﻛﻞ ﻋﻤﻞ ﺍﺑﻦ ﺁﺩﻡ ﻳﻀﺎﻋﻒ ﺍﻟﺤﺴﻨﺔ ﺑﻌﺸﺮ ﺃﻣﺜﺎﻟﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺳﺒﻌﻤﺎﺋﺔ ﺿﻌﻒ، ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: ﺇﻻ‌ ﺍﻟﺼﻮﻡ، ﻓﺈﻧﻪ ﻟﻲ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺟﺰﻱ ﺑﻪ: ﻳﺪﻉ ﺷﻬﻮﺗﻪ ﻭﻃﻌﺎﻣﻪ ﻣﻦ ﺃﺟﻠﻲ". 

🔺ﻭﻳﺨﺺ ﻣﻨﻬﺎ ﻳﻮﻡ ﻋﺮﻓﺔ ﺑﺎﻟﺤﺮﺹ ﻋﻠﻰ ﺻﻴﺎﻣﻪ، ﻟﻤﺎ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﻣﻦ أﻧﻪ: "ﻳﻜﻔﺮ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﻭﺍﻟﺒﺎﻗﻴﺔ".

5⃣ - ﺍﻷ‌ﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ ﺍﻟﻤﺘﻌﺪﻳﺔ: ﻛﺎﻟﺼﺪﻗﺔ، ﻭﺇﻃﻌﺎﻡ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ، ﻭﺻﻠﺔ ﺍﻷ‌ﺭﺣﺎﻡ، ﻭﺗﻔﺮﻳﺞ ﻛﺮﺏ ﺍﻟﻤﻬﻤﻮﻣﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﻌﺴﺮﻳﻦ.

🔸ﻓﻌﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﺃﻥ ﺭﺟﻼ‌ ﺳﺄﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: ﺃﻱ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻡ ﺧﻴﺮ؟ ﻗﺎﻝ: "ﺗﻄﻌﻢ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ، ﻭﺗﻘﺮﺃ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻋﺮﻓﺖَ ﻭﻣﻦ ﻟﻢ ﺗﻌﺮﻑ".

🔹ﻭﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ:"ﻣﻦ ﺗﺼﺪﻕ ﺑﻌﺪﻝ ﺗﻤﺮﺓ ﻣﻦ ﻛﺴﺐ ﻃﻴﺐ، ﻭﻻ‌ ﻳﻘﺒﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻻ‌ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻘﺒﻠﻬﺎ ﺑﻴﻤﻴﻨﻪ، ﺛﻢ ﻳُﺮﺑﻴﻬﺎ ﻟﺼﺎﺣﺒﻬﺎ، ﻛﻤﺎ ﻳﺮﺑﻲ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﻓَﻠُﻮَّﻩ ﺣﺘﻰ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺠﺒﻞ". 

🔸ﻭﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: "ﻣﻦ ﻓﺮﺝ ﻋﻦ ﻣﺴﻠﻢ ﻛﺮﺑﺔً ﻓﺮﺝ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺑﻬﺎ ﻛﺮﺑﺔً ﻣﻦ ﻛﺮﺏ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ".

6⃣ - ﻭﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻭﺍﻟﺪﺍﻩ ﺣﻴﻴﻦ، أو أحدهما، ﻓﻤﻦ ﺃﻋﻈﻢ ﺍﻷ‌ﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﺸﺮ ﺑﺮﻫﻤﺎ، ﻭﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﻤﺼﺎﻟﺤﻬﻤﺎ، ﻭﺧﺪﻣﺘﻬﻤﺎ.

🔺ﻓﻌﻦ ﺍﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ: ﺳﺄﻟﺖ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: ﺃﻱ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺃﺣﺐ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ؟ ﻗﺎﻝ: "ﺍﻟﺼﻼ‌ﺓ ﻋﻠﻰ ﻭﻗﺘﻬﺎ"ﻗﻠﺖ: ﺛﻢ ﺃﻱ؟ ﻗﺎﻝ:"ﺑﺮ ﺍﻟﻮﺍﻟﺪﻳﻦ"ﻗﻠﺖ: ﺛﻢ ﺃﻱ؟ ﻗﺎﻝ:"ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ". 

7⃣ - ﺍﻷ‌ﺿﺤﻴﺔ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻌﻴﺪ.
🔸ﻭﺍﻷ‌ﻭﻟﻰ ﺃﻻ‌ ﻳﺆﺧﺮﻫﺎ ﻋﻨﻪ، ﻟﻜﻲ ﻳﺪﺭﻙَ ﻓﻀﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻷ‌ﻳﺎﻡ ﺍﻟﻌﺸﺮ، ﻓﺈن ذبح الأضحية ﻣﻦ ﺃﻓﻀﻞ ﺍﻷ‌ﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻌﺸﺮ، ﻭﻣﻦ ﺳﻨﺔ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: ﻓﻘﺪ ﺿﺤَّﻰ ﺑﻜﺒﺸﻴﻦ ﺃﻣﻠﺤﻴﻦ، ﺫﺑﺤﻬﻤﺎ ﺑﻴﺪﻩ، ﻭﺳﻤَّﻰ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﻭﻛﺒَّﺮ.  

 ﻭﻓﻘﻨﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺇﻳﺎﻛﻢ ﻻ‌ﻏﺘﻨﺎﻡ ﻫﺬﻩ ﺍﻷ‌ﻳﺎﻡ ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺔ، ﻭﺣﺴﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻓﻴﻬﺎ.
  ﻭﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺗﺴﻠﻴﻤﺎ ﻛﺜﻴﺮﺍ.

كتبه/ د. عبد الباري بن حماد الانصاري

-----------------------------------------------


ما ثبت من ألفاظ التكبير عن الصحابة

1⃣ تكبير ابن مسعود -رضي الله عنه- :
(الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد).
📘 أخرجه المحاملي في العيدين وغيره، وإسناده حسن لذاته.
🌱وجاء عند ابن أبي شيبة في "المصنف" تكرار التكبيرات الأول ثلاثا.

2⃣ تكبير ابن عباس رضي الله عنهما:
  ( الله أكبر كبيرا، الله أكبر كبيرا، الله أكبر وأجل، الله أكبر ولله الحمد).
📙 أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف"، وإسناده صحيح.

3⃣ تكبير سلمان الفارسي رضي الله عنه:
(الله أكبر، الله أكبر كبيرا، اللهم ربنا لك الحمد، أنت أعلى وأجل أن تتخذ صاحبة أو ولدا، أو يكون لك شريك في الملك، ولم يكن لك ولي من الذل، وكبره تكبيرا.
الله أكبر كبيرا، الله أكبر كبيرا، للهم اغفر لنا، اللهم ارحمنا).
📗  أخرجه ابن المبارك في "الزهد"، وعبدالرزاق في "المصنف" بسند صحيح.
🔸قال الحافظ ابن حجر: وأما صيغة التكبير فأصح ما ورد فيه: ما أخرجه عبدالرزاق بسند صحيح عن سلمان. الفتح (2 /462)

📝   د. عبد الباري بن حماد الأنصاري