الأحد، 7 أبريل 2013

التكبير في عشر ذي الحجة

[ التكبير في عشر ذي الحجة ]

- " التكبير مشروع في المواضع الكبار لكثرة الجمع أو لعظمة الفعل ليبين أن الله أكبر وتستولي كبرياؤه في القلوب على كبرياء تلك الأمور"
(ابن تيمية)

- التكبير في هذه العشر نوعان:
الأول [١] : مطلق .
والثاني [٢] : مقيد .

[١] - أما التكبير المطلق:
فهو التكبير الذي لم يُحدّد بوقت ولا سبب، بل يكون متاحاً في كل ساعات الليل والنهار،
يبدأ من دخول ذي الحجة وينتهي بغروب شمس اليوم الثالث من أيام التشريق، فتكون بدايته (تحديداً)؛ بأذان مغرب آخر أيام شهر ذي القعدة، وتكون نهايته بأذان مغرب ثالث أيام التشريق.
(ابن عثيمين)

- ويدل عليه:
قوله تعالى {واذكروا الله في أيام معلومات}
"وجمهور العلماء على أن الأيام المعلومات هي عشر ذي الحجة، منهم ابن عمر وابن عباس"
(ابن رجب)

- وقوله صلى الله عليه وسلم:
"ما من أيام أعظم عند الله سبحانه ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد" رواه أحمد، وصححه الألباني.

وفي البخاري معلقاً ووصله الفاكهي :
" أن ابن عمر وأبا هريرة كانا يخرجان إلى السوق في أيام عشر ذي الحجة يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما".

- " أما التكبير – يعني المطلق – فإنه مشروع في الأضحى بالاتفاق "
(مجموع فتاوى ابن تيمية 24/221)

[٢] - وأما التكبير المقيد:
فهو الذي يكون عقب كل فريضة في جماعة من صلاة الفجر يوم عرفة ، وللمحرم من صلاة الظهر يوم النحر إلى عصر آخر أيام التشريق.

ودليل ذلك :
١- قوله تعالى:{وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ} والأيام المعدودات هي أيام التشريق.

٢- إجماع الصحابة:
قال الإمام أحمد : " الإجماع " أي: إجماع الصحابة ، علي وابن عباس وابن مسعود .

- " هو إجماع من أكابر أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - "
(ابن تيمية)
وحكى الإجماع عليه كذلك : ابن رجب وابن رشد .

- في التكبير المقيد يكبر بعد كل صلاة ،
أي بعد أن يقول: أستغفر الله (ثلاثا) اللهم انت السلام ومنك السلام تباركت ياذا الجلال والإكرام، يكبر فيكون هذا التكبير كالتسبيح والتحميد بعد الصلاة.
(ابن عثيمين)

- صيغه :
للتَّكبير في العيد عِدَّة صِيغ جاءت عن الصَّحابة:
١- "الله أكبر كبيرًا، الله أكبر كبيرًا، الله أكبر وأجلُّ، الله أكبر ولله الحمد".

٢- عن أبي عثمان النَّهدي قال:
"كان سلمان يعلِّمنا التَّكبير يقول: كبِّروا: الله أكبر، الله أكبر كبيرًا - أو قال تكبيرًا - اللهم أنت أعلىٰ وأجلُّ من أن تكون لك صاحبة, أو يكون لك ولد, أو يكون لك شريك في الملك, أو يكون لك وليٌّ من الذُّلِّ، وكبِّره تكبيرًا، الَّلهم اغفر لنا، الَّلهم ارحمنا. ثمَّ قال: والله لتكتبنَّ هٰذه، لا تترك هاتان، ولتكوننَّ شفعاً لهاتين )).
وقال ابن حجر عن هٰذه الصِّيغة:
أصحُّ ما ورد.
ووافقته اللَّجنة الدَّائمة للبحوث العلميَّة والإفتاء بالمملكة برئاسة العلَّامة ابن باز رحمه الله.

٣- ' الله أكبر, الله أكبر، لا إله إلَّا الله، والله أكبر, الله أكبر، ولله الحمد ' (شفعا)
وجاءت عن ابن مسعود عند ابن أبي شيبة وصحَّحها الألباني .
-"وكان بعض الصحابة يأتي بها وتراً : الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.
كله طيب، سواءٌ أتى بها شفعاً أو وتراً"
(ابن باز)

٤- "الله أكبر كبيراً والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرةً وأصيلاً"
كل هذا وارد في الآثار عن الصحابة، وفي الآثار المروية عن النبي -عليه الصلاة والسلام-.
(ابن باز)

٥- "الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد، الله أكبر وأجل، الله أكبر على ما هدانا" . رواه البيهقي عن ابن عباس، وصححه الألباني في "إرواء الغليل".

- حكم التكبير في المسجد بالمايكرفون:
"نرى أن هذا لا ينبغي؛ لأن الصحابة -رضي الله عنهم- ما كانوا يكبرون كما يكبرون في الأذان، أي: يتقصّدون الأماكن المرتفعة ليكبروا منها، بل كانوا يكبرون في أسواقهم، مساجدهم...فأخشى أن يكون ذلك من باب التنطع."
(ابن عثيمين)

- "الأصل أن كل واحد يكبر لنفسه ، والتكبير بمكبر يشوش على الناس".
(عبدالمحسن العباد)

- سمع مجاهد رجلا يكبر في العشر فقال: "أفلا رفع صوته؟
فلقد أدركتهم وإن الرجل ليكبر في المسجد؛فيرتج المسجد، ثم يخرج الصوت إلى أهل الوادي.."
(ابن أبي شيبة)

- قال ميمون بن مهران: أدركت الناس وإنهم ليكبرون في العشر حتى كنت أشبهه بالأمواج من كثرتها، ويقول: إن الناس قد نقصوا في تركهم التكبير.
(ابن رجب)

- النساء يكبرن سراً لا جهراً، لكن يجهرن بها إذا لم يكن حولهن رجال .
(ابن عثيمين)

- التكبير الجماعي بصوت واحد بدعة، قال صلى الله عليه وسلم : "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" ولم يفعله السلف الصالح ، وهم القدوة.
(اللجنة الدائمة - ابن باز - ابن عثيمين)
------------------------------------
تابع قناة مجمع الفوائد على التيليجرام
لنشر الفوائد الشرعية وبث المواعظ الأثرية.

https://goo.gl/Wwkq6O

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق